الأقسامالنبوّة والإمامة والولاية وعلوم الأئمة ومعاجزهمالنصّ على الأئمة
الصراط المستقيم إلى مستحقي التقديم

إلزام آخر أجمع على وجوب التوبة و كيف يتوب الإنسان عما لم يفعل و الندم حينئذ كالندم على السواد و القصر و تشويه الخلقة إلزام آخر أنكروا فعل السيئات في قوله تعالى ما كُنَّا نَعْمَلُ مِنْ سُوءٍ فإذا كانوا صادقين كذب قوله تعالى بَلى إلزام آخر شهادة الجوارح على فعل العباد إن كانت صادقة فالمطلوب و إلا فكيف يحتج تعالى بشهادة كاذبة الفصل الرابع [في إلزامات أخر] اتفق أهل القبلة على إثبات القضاء و القدر في فعل العبد بمعنى العلم و الكتابة له و على نفي القدر بمعنى الأمر به أما القدر فيه بمعنى أن الله خلقه فأثبته الجبريون و نفاه العدليون و قد أجمع على أنه تعالى يَقْضِي بِالْحَقِ و نطق القرآن به و على أن الكفر باطل فلو قضاه تناقضا أو كان الباطل حقا و إذا كان الجبري يقول بأن الله لم يقض الكفر بمعنى الأمر به لزم أن لا يقضيه بمعنى خلقه إذ كان خلقه أبلغ في القبح من الأمر به و قد اتفق على نفي رضا الله بالكفر و جاء القرآن به و على وجوب الرضا بالقضاء فيجب أن لا يرضى العبد بما لم يرض الله به و أجزل الله ثواب أبي العباس الضبي حيث قال في ذلك شعرا لعنت لمشبهة و المجبرة* * * لعاين تترى حدثها مره فميمنة النار مثوى لها* * * نعم و لها القلب و الميسرة و لله إخواننا القائلون* * * مقالة حق بها المغفرة فهم وحدوه و هم عدلوه* * * بآيات فطرته النيرة 38 الفصل الخامس [في إلزامات أخر] اتفق الناس على أن القدر اسم ذم لتشبيههم بالمجوس فتدارأته العدلية و الجبرية كل فرقة تلقيه على الأخرى فقلنا من يثبت القدر في فعل العبد بمعنى الخلق له أحق بالقدري لأن الاسم إنما يشتق من الشيء لمثبت ذلك الشيء كما أن الثنوي من أثبت ثانيا و المجسم من أثبت جسما و لو اشتق اسم الشيء لنافيه لكان الموحد ثنوي و المنزه مجسمي.

إن قالوا بل أنتم القدرية لأنكم تثبتون قدرة للعبد قلنا فأنتم تثبتون قدرة الرب على فعل العبد و أكثركم يثبت قدرة العبد و يزعم أنها موجبة للفعل و الخبر ورد بفتح القاف و المثبت للقدرة قدري بالضم فليس هو المراد و أيضا فإن المجبر يكثر ذكر القدر في كل قضية و من أكثر من شيء عرف به و أيضا فإن النبي صلى الله عليه وآله وسلم ذمهم فالجبرية أحق بالذم لنسبتهم أنواع القبائح إليه تعالى و نهى عن مجالستهم فالمفسدة في مجالس الجبرية حيث يسهلون المعاصي بقولهم ما قدره الله كان و ما لم يقدره فلا و يؤيسون من رحمة الله إذ يجوزون التعذيب من غير ذنب و يقولون خلق الله للجنة قوما لا تضرهم المعصية و للنار قوما لا تنفعهم الحسنة و الطاعة و سماهم النبي صلى الله عليه وآله وسلم شهود الشياطين و خصماء الرحمن إذ جواب إبليس ما مَنَعَكَ أَنْ تَسْجُدَ رَبِّ بِما أَغْوَيْتَنِي فإذا قال الله من شهودك بذلك جاء بالجبرية و حكى الحاكم أن جبريا سمع قارئا يقرأ ما مَنَعَكَ أَنْ تَسْجُدَ قال هو و الله منعه و لو كنت حاضرا لقلت ذلك و حكى أيضا أنه كان بالبصرة نصراني كتب إني كفرت بمحمد بقضاء الله عليه و منعه الإيمان به و أتى بالكتاب المجبرة فكتبوا خطوطهم بذلك ليشهدوا به في القيامة و شبههم النبي صلى الله عليه وآله وسلم بالمجوسي و المجبرة كذلك لأن المجوس يقولون بإلهين القادر منهما على الخير لا يقدر

الصراط المستقيم إلى مستحقي التقديم

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.