لا يحصل العلم بتواتر الخبر إلا بعد العلم بالخبر و أنتم بنيتم العلم به على كونه متواترا فيدور قلنا بالمعنى الذي عقلتم حصول المجموعية فاعقلوا مثله في حصول العلم على أنه طعن في الضروري.
لا نسلم استواء الطرفين و الواسطة المعتبرة في الكثرة فلا تواتر قلنا كل طبقة مع كثرتها نقلت عمن تقدمها مع كثرتها كثرة من تقدمها فحصل القطع بصدقها على أن تكثر الطبقات لو حدث بعد عدمه لعلم زمان حدوثه كما في 45 المذاهب المنتحلة خصوصا مع توفر داعية الكفار إلى نقله.
أصل التواتر الحس و هو قد يغلط كما غلط في صلب المسيح قلنا تغليط الحس تشكيك في العلم الضروري فلا يسمع.
يجوز ظهور القرآن على رجل غير محمد فأخذه منه و ادعاه لنفسه قلنا فيه ما هو مختص به مثل وَ إِذْ أَسَرَّ النَّبِيُّ إِلى بَعْضِ أَزْواجِهِ و يوم حنين إِذْ تُصْعِدُونَ وَ لا تَلْوُونَ عَفَا اللَّهُ عَنْكَ لِمَ أَذِنْتَ لَهُمْ إِذْ أَخْرَجَهُ الَّذِينَ كَفَرُوا و إن الله صرف العرب عن معارضته فلو كان باطلا أو كان مغصوبا لزم أن يفعل الله ضد ذلك لئلا يلزم المفسدة.
يجوز أن يكون آيات التحدي من عنده فإنه لم يحفظ القرآن في عهد النبي صلى الله عليه وآله وسلم إلا قليل و كانوا يعدون من حفظ البقرة و الأنعام فقيها قلنا علم بالضرورة تواتر القرآن بجملته و تفاصيله و كان التشديد في حفظه أتم حتى نازعوا في أسماء السور و التعشيرات و إنما اشتغل الأكثر عن حفظه بالتفكر في معانيه و أحكامه و لو زيد فيه أو نقص لعلمه كل عاقل و إن لم يحفظه لمخالفة فصاحته و أسلوبه.
الصراط المستقيم إلى مستحقي التقديم