الأقسامالنبوّة والإمامة والولاية وعلوم الأئمة ومعاجزهمالنصّ على الأئمة
الصراط المستقيم إلى مستحقي التقديم

قالوا فالتناقض في قوله في يونس فَنَبَذْناهُ بِالْعَراءِ وَ هُوَ مليمٌ و في قوله لَوْ لا أَنْ تَدارَكَهُ نِعْمَةٌ مِنْ رَبِّهِ لَنُبِذَ بِالْعَراءِ قلنا المثبت النبذ مع السقم و المنفي النبذ مع الذم فلا تناقض.

آيات التحدي لم تصل إلى الكل لتباعد البلاد و لا يلزم من عجز بعض عجز كل قلنا لا شك في وصولها إلى كل من يدعي الفصاحة لأنه عربي و جزيرة العرب محصورة و لا عبرة بغيرها لعدم عربيتها.

47 يجوز كون عدول العرب إلى الحرب عن المعارضة لكونهم رأوا أنه أحسم للمادة قلنا يعلم كل عاقل أن أحدا لا يختار قتل الرجال و ركوب الأهوال على السهل من الكلام و فيه فضيلة على سائر الأنام و بهذا يجاب عما قيل إنما تركوا معارضته لقلة اهتمامهم به و لهذا نسبوه إلى الجنون و نسبوا الكلام إلى السحر و نهوا عن استماعه لئلا يأخذ بقلوبهم.

فاجأهم بالخوف فاشتغلوا بالحرب عنها قلنا استمر ثلاث عشرة سنة ينذرهم بغير حرب و يأتيهم بالآيات و يطلب منهم المعارضات.

يجوز كونهم اعتقدوا خطبهم و أشعارهم أفصح من بلاغته فقلت رغبتهم في معارضته قلنا كل من نظر فيه و فيها علم غلبته لها و لما سمع ابن الزبعري قوله تعالى إِنَّكُمْ وَ ما تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ حَصَبُ جَهَنَّمَ قال لأخصمن محمدا فجاء إليه و قال إن الملائكة و المسيح عبدوا فقال صلى الله عليه وآله وسلم أ و ما علمت أن ما لم يكن لمن يعقل فالمراد الأصنام و نحوها فانقطع.

القرآن ليس بحادث فلا يكون خارقا للعادة فلا يكون معجزا قلنا هذا يرد على الأشاعرة و أما القائلون بحدوثه فلا على أن لهم أن يقولوا يكفي ظهوره عليه دون غيره و إن كان قديما البلاغة في الناس متفاوتة فلعل محمدا صلى الله عليه وآله وسلم أبلغ من غيره فأتى به و لم يتهيأ مثله لغيره قلنا جرت العادة من الحكيم في خلقه بأن لا يمنحهم من البلاغة ما يتفاوتون فيه كثيرا فلما زادت بلاغة القرآن عليهم جدا و عجزوا عنه و عن ما يقاربه علم أنه ليس منه عليه السلام فلهذا آمن فصحاؤهم مثل قيس و كعب و مدحه الأعشى بقصيدة أولها

الصراط المستقيم إلى مستحقي التقديم

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.