الأقسامالعلم والعقل والحكمةفضل العلم والعلماء
الأنوار الحيرية و الأقمار البدرية الأحمدية

و العجب من جمهور أصحابنا المتأخّرين في هذه المسألة من قولهم بإسلام المخالفين ثمّ المنع من مناكحتهم فإنّه لا يخلو من تدافع و تناقض لما تقدّم تحقيقه في الأخبار الدالّة على الفرق بين الإيمان و الإسلام من هذه الأحكام أعني جواز المناكحة و الموارثة و الطهارة و حقن الدماء و الأموال و نحوها كلّها تابعة للإسلام 197 فمتى حكم بإسلام أحد وجب إجراء تلك الأحكام عليه وهم من حيث حكمهم بإسلام المخالف يجرون عليه جميع تلك الأحكام ما عدا جواز النكاح مع تصريح تلك الأخبار بتبعية النكاح للإسلام كغيره من تلك الأحكام و هذا ممّا يدلّك على عدم التأمّل في الأخبار و الرجوع إليها.

و بالجملة: فإنّ البناء لمّا كان على غير أساس كثر فيه الخبط و الالتباس و الحقّ المستفاد من أخبارهم (عليهم السلام) هو ما قلناه حسبما ما أوضحناه لك و شرحناه بما لم تجد مثله في غير زبرنا و مصنّفاتنا و لله سبحانه الحمد و المنّة و الله العالم.

بقي البحث و الكلام هنا في مواضع أُخر أحدها: انّه بناء على ما اخترناه من عدم جواز مناكحتهم لو وقع العقد من المرأة أو وليّها فهل يتوقّف على طلاق أم لا؟

الظاهر الثاني لأنّ الطلاق من فروع النكاح الصحيح لا الباطل و النكاح هنا كما عرفت باطل منهيّ عنه شرعاً و لا فرق بين عقد الناصبي على المؤمنة و لا عقد المؤمن على الناصبيّة للنهي عن الأمرين، فالعقد باطل لا يترتّب عليه أثر من الآثار المرتّبة على العقد الصحيح و النكاح مع الدخول بها زنا مع العلم بالمسألة، و مع الجهل الظاهر انّه شبهة إلّا انّه بعد العلم بذلك يجب عليها الامتناع هاهنا و المفارقة له من غير طلاق و الأولاد على هذا التقدير أولاد زنا مع العلم بالتحريم امّا مع الجهل فإشكال ينشأ من احتمال كون الجهل عذراً شرعياً فيكون الأولاد أولاد شبهة و من أنّه يجب عليها الفحص و السؤال قبل ذلك فلا تكون معذورة فتكون الأولاد أولاد زنا.

الأنوار الحيرية و الأقمار البدرية الأحمدية

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.