الأقسامالحلال والحرام والأحكامالنكاح والطلاق
الأنوار الحيرية و الأقمار البدرية الأحمدية

فإن قيل: إنّ النهي إنّما يقتضي الفساد في العبادات، و أمّا في المعاملات فغايته حصول الإثم مع صحّة العقد.

قلنا فيه أوّلًا:

انّ النكاح عندهم ملحق بالعبادات لأنّ فيه شائبة العبادة و إن كانت مباحثه مذكورة في كتب المعاملات.

و ثانياً: انّ ما ذكر من المقدّمة المذكورة ليس على إطلاقه بل فيه تفصيل أوضحناه في كتابنا الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة و ملخّصه انّ النهي في غير العبادات إن توجّه إلى شيء باعتبار ذاته و من حيث 198 هو بمعنى عدم صلاحيته للدخول تحت ذلك العقد فإنّ العقد يكون باطلًا كالنهي عن بيع العذرة مثلًا و النهي عن نكاح المحارم و نحو ذلك و إن توجّه باعتبار أمر آخر خارج من زمان أو مكان أو صفة أو نحو ذلك فإنّ العقد صحيح و إن لزم الإثم بمخالفة النهي كالنهي عن البيع يوم الجمعة بعد النداء فإنّ النهي إنّما وقع من حيث هذا الزمان لا تعلّق له بأصل المبيع و ما نحن فيه من قبيل الأوّل لأنّ النهي وقع عن هذا الناصبي و الناصبيّة من حيث هما لما هما عليه من الكفر و النجاسة فالمعقود عليه غير صالح في حدّ ذاته للعقد لما هو عليه لما ذكرناه لا باعتبار أمر خارج و هذا بحمد الله سبحانه واضح.

و ثانيها: ما ذكرتموه من أنّه لو زنا بها زان فهل تحلّ له بعد مفارقته أم لا؟

فجوابه معلوم ممّا ذكرناه لأنّ التحريم المؤبّد الذي ذكره الأصحاب هنا إنّما يترتّب على الزنا بذات البعل و هذه ليست ذات بعل كما عرفت فيحلّ له التزويج بها بعد المفارقة سواء كانت مؤمنة تحت ناصبي أو ناصبيّة تحت مؤمن ثمّ رجعت عن نصبها إلى المذهب الحقّ فإنّه يجوز التزويج بها لمن زنا بها أوّلًا حال نصبها، و أمّا لو بقيت على النصب فإنّه لا يجوز التزويج بها من حيث النصب و كذا ما ذكرتموه من أنّه لو غاب غيبة طويلة إلى آخره فإنّه يجوز لأنّها ليست بذات بعل و لكن يجب أوّلًا استبراءها من ماء الأوّل و إن كان زنا لأنّ الأظهر عندنا كما صرّحت به الأخبار عدم جواز التزويج بالزانية إلّا بعد الاستبراء من ماء الزاني بها.

الأنوار الحيرية و الأقمار البدرية الأحمدية

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.