و قالت الراوندية أو بالميراث و قد ذكر صاحب نهج الإيمان أن هذه المقالة أحدثها الجاحظ سنة عشر و مائة من الهجرة ليتقرب بها إلى المأمون حيث جعلها للعباس بكونه عم النبي صلى الله عليه وآله وسلم و عمل فيها كتابا و وضع فيها حججا على أنا لو قلنا بالميراث فعلي أولى منه لكونه ابن عم النبي لأبويه و العباس عمه لأبيه فذو السببين أولى بآيات أولي الأرحام المعتبر فيها بالأقرب فالأقرب و قد أجمعت 66 الفرقة المعتبر صحة إجماعها بدخول المعصوم فيها على اختصاص الإرث بابن العم للأبوين دون العم للأب و أيضا فآية أولي الأرحام تتضمن ذكر المهاجرين و لم يكن العباس من المهاجرين فليس له ميراث.
و أسند ابن جبر في نخبه إلى زيد بن علي في قوله تعالى وَ أُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ قال ذلك علي بن أبي طالب كان مهاجرا و ذا رحم و عن جابر بن يزيد أثبت الله بهذه الآية ولاية علي ابن أبي طالب فحاز ميراث النبي و سلاحه و متاعه و بغلته و كتابه و جميع ما ترك بعده و لم يرث الشيخان من ذلك شيئا.
و أسند ابن حنبل إلى زيد بن آدمي قوله أنت أخي و وارثي و أسند إلى زيد بن أبي أوفى نحوه و أسند ابن المغازلي إلى أبي بريدة لكل نبي وارث و إن وصيي و وارثي علي بن أبي طالب و حديث لا نورث خبر واحد مردود لمخالفته الكتاب في قوله وَ وَرِثَ سُلَيْمانُ داوُدَ و نحوه و السنة المتواترة من الأحاديث السالفة و غيرها.
و في حديث زيد بن آدمي أن ميراث علي من النبي الكتاب و السنة لا يضرنا بل فيه النصرة لنا لأنه إذا كان علي ورث الكتاب الذي هو أكبر معاجز النبي و ورث السنة التي فيها أحكام شريعة النبي فقد ورثه الله علوم النبي صلى الله عليه وآله وسلم فكان أحق بالاقتداء بدليل هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَ الَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ
الصراط المستقيم إلى مستحقي التقديم