تذنيب قال الجاحظ لم تعرف الشيعة الاحتجاج بالقرابة إلا من قول الكميت يقولون لم يورث و لو لا تراثه* * * لقد تركت فيها نكيل و أرحب-.
إلى قوله فإن هي لم تصلح لقوم سواهم* * * فإن ذوي القربى أحق و أوجب-.
67 قلنا ويلك كيف ذلك و قد رد علي يوم السقيفة حجة الشيخين حين تقدم أبو بكر على الأنصار بالقرابة فقال علي نحن أحق برسول الله لأنا أقرب قريش كلها و قد نظم علي عليه السلام هذا المعنى فقال فإن كنت بالقربى حججت خصيمهم* * * فغيرك أولى بالنبي و أقرب و إن كنت بالشورى ملكت أمورهم* * * فكيف بهذا و المشيرون غيب-.
فوا عجبا من أن تكون الخلافة بالصحابة و لا تكون بالصحابة و القرابة و قد قال سلمان له لما رقى المنبر إلى من تفزع إذا سئلت عما لا تعلم و في القوم أعلم منك و أقرب برسول الله.
و ذكر ابن عبد ربه في الجزء الأول من كتاب العقد أن أروى بنت الحارث بن عبد المطلب قالت لمعاوية لقد كفرت النعمة و أسأت لابن عمك الصحبة و تسميت بغير اسمك و أخذت غير حقك من غير دين كان منك و لا من آبائك و لا سابقة لك في الإسلام بعد أن كفرتم برسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فأتعس الله منكم الجدود و صعر منكم الخدود فرد الحق إلى أهله فأصبحتم تحتجون على الناس بقرابتكم من رسول الله و نحن أقرب إليه منكم و أولى بهذا الأمر فيكم فكنا فيكم بمنزلة بني إسرائيل في آل فرعون و كان علي بمنزلة هارون من موسى فغايتنا الجنة و غايتكم النار.
فيقبح من الجاحظ نسبة الشيعة إلى جهل ما تعرفه نساؤهم.
الصراط المستقيم إلى مستحقي التقديم