الأقسامالنبوّة والإمامة والولاية وعلوم الأئمة ومعاجزهمالنصّ على الأئمة
الصراط المستقيم إلى مستحقي التقديم

محدث فهو بدعة لقوله عليه السلام إياكم و محدثات الأمور فإنها بدعة و كل بدعة ضلالة و كل ضلالة في النار و لأن الله تعالى قال وَ رَبُّكَ يَخْلُقُ ما يَشاءُ وَ يَخْتارُ ما كانَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ و قد أسند الشيرازي في كتابه الذي استخرجه من التفاسير الاثني عشر إلى أنس قول النبي صلى الله عليه وآله وسلم عند هذه الآية إن الله تعالى اختارني و أهل بيتي على الخلق فجعلني الرسول و جعل عليا الوصي ما كانَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ أي ما جعلت للعباد أن يختاروا و مثله أسند ابن جبر في نخبه إلى أنس أيضا و قال سبحانه وَ ما كانَ لِمُؤْمِنٍ وَ لا مُؤْمِنَةٍ إِذا قَضَى اللَّهُ وَ رَسُولُهُ أَمْراً أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ.

إن قالوا ما قضى الله في الإمامة أمرا قلنا مر نقلنا نحن و أنتم في ذلك نصوص القرآن و أحاديث النبي.

إن قالوا في الآية إضمار لا بعد أن أي أن لا يكون لهم الخيرة كما أضمرت في قوله يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ أَنْ تَضِلُّوا قلنا الأصل عدم الإضمار على أن الإضلال لما كان قبيحا لا يصدر منه تعالى وجب إضمار لا أما منع العباد من الاختيار فليس قبيحا فلا ضرورة إلى إضمار لا و قد قيل يبين الله لكم وجه الضلالة لتجتنبوها و حينئذ لا إضمار و لأنه إذا قضى الله سبحانه أمرا لم يحتج إلى الاختيار و لو احتيج إليه لزم توقف أمر الله و رسوله عليه و لأن صحة الاختيار إن لم تتوقف على قضاء الله كانت بدعة و كل بدعة ضلالة و إن توقفت لزم الدور إذ لا يصح الاختيار إلا بقضاء الله و لا يكفي قضاء الله إلا بانضمام الاختيار إليه.

الصراط المستقيم إلى مستحقي التقديم

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.