الأقسامالنبوّة والإمامة والولاية وعلوم الأئمة ومعاجزهمالعصمة والطاعة
الصراط المستقيم إلى مستحقي التقديم

و قد أضاف الله الاختيار إلى نفسه و جعله مقصورا على الأفضلين في قوله تعالى وَ لَقَدِ اخْتَرْناهُمْ عَلى عِلْمٍ عَلَى الْعالَمِينَ و ليس اختيار الرسول و الإمام خارجا من هذا المقام لأنه بأمر الملك العلام بسرائر الأنام.

و أيضا فمختار الإمام لا يملك أمر كل الأمة فكيف يملكه لغيره و أيضا جاز لكل فرقة من المسلمين أن يختاروا منهم إماما لكونه يشرفهم و إن لم يجز اختلافهم فمن يتفقون عليه يلزم منه بطلان اعتقاد من خالفه و في ذلك كله يلزم تكثير الأئمة الموجب للفساد الموجب لإبطال الاختيار و كيف جاز للحكيم مع شدة رحمته إسناد أمر الإمامة إلى خليقته مع علمه بعدم اتفاقهم و تنازعهم و قد أمر الله تعالى بالقتال حتى لا تكون فتنة و في تفويض الأمر إليهم إثارة الفتنة.

إن قيل إنما العبرة بمدينة الرسول صلى الله عليه وآله وسلم فمتى عقدوها لشخص وجب اتباعه على سائر الأنام قلنا أهل المدينة ليسوا كل الأمة و لا كل المؤمنين و لا كل العلماء و قول النبي إن المدينة لتنفي خبثها كما تنفي الكير خبث الحديد لا ينفعها ذلك لإحداث عثمان ما أحدث فيها و قتله بإجماع أكثرها و اشتهار الغلول و أنواع الفسوق منها و إن أريد جميع أهلها بحيث يدخل المعصوم فيها كان الاعتماد على قوله لا عليهم و إذا لم ينحصر محل الاختيار في مصر من الأمصار مع تباعد أهل 78 الاختيار في الأطراف و الأقطار أمكن بل وجب بحسب العادات نصب كل قوم إماما غير الآخر لعدم العلم بفعل الآخر.

الصراط المستقيم إلى مستحقي التقديم

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.