الأقسامالنبوّة والإمامة والولاية وعلوم الأئمة ومعاجزهمالنصّ على الأئمة
الصراط المستقيم إلى مستحقي التقديم

و ما أصدق ما قيل تخالف الناس حتى لا وفاق لهم* * * إلا على شجب و الخلق في الشجب فقيل تخلص نفس المرء سالمة* * * و قال بعضهم تشركه في العطب-.

إن قيل فالنص حصل منه الاختلاف الموجب للفساد قلنا الاختلاف بعدمه أشيع فالنص عليه أنفع لعموم الضلال بعدمه و اهتدى قوم بقدمه و لا يلزم من مخالفة بعض بطلان نص فإن ترك العمل بالواجب لا يبطل الواجب.

قال أبو الحسين لم لا يكون تفويض الاختيار إلى الأمة تغليظا للمحنة و تعريضا لزيادة المثوبة و قد كان عدم إنزال المتشابهات أقرب إلى ترك الهرج و الفساد في الاعتقادات فلم يفعل لأجل تشديد التكليفات قلنا ذلك معارض بنص الله على أنبيائه فإن مخالفة الكفار فيهم لا يمنع من إرسالهم الفصل السادس [فيما يرد على الاختيار] الأمة بعد النبي إما أن تحتاج إلى الإمام فيجب في حكمة الله نصبه و قد فعل كما وجب فيها نصب النبي أو لا تحتاج فالاختيار عبث و تصرف بغير أمر مالك الأمر و أيضا فالإمامة إن لم تكن من الدين فليس لأحد أن يدخل في الدين ما ليس منه و إن كانت منه فإن كان الله سكت عنها كان مخلا بالواجب و هو قبيح و نقص و إن فعلها بطل الاختيار و قد فعلها يوم نصب النبي عليا علما فأنزل سبحانه الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَ أَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي فإن بقي بعد ذلك شيء من الدين كان الله تعالى كاذبا تعالى الله عن ذلك و إن لم يبق لزم المطلوب.

79 و أيضا فالمختار المحبوب قد يكون شريرا و المعزول المكروه قد يكون خيرا لعدم اطلاع الأمة على البواطن قال الله تعالى وَ عَسى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئاً وَ هُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَ عَسى أَنْ تُحِبُّوا شَيْئاً وَ هُوَ شَرٌّ لَكُمْ وَ اللَّهُ يَعْلَمُ وَ أَنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ وَ إِنَّ الظَّنَّ لا يُغْنِي مِنَ الْحَقِّ شَيْئاً على أن الأمة اجتمعت على قول أبي بكر على المنبر وليتكم و لست بخيركم فإن استقمت فاتبعوني و إن اعوججت فقوموني و روى الطبرسي في احتجاجه قوله إن لي شيطانا يعتريني فإذا ملت فسددوني و من احتاج إلى الرعية فهو إلى الإمام أحوج و انعقد الإجماع على أن الإمام لا يحتاج إلى إمام آخر و إلا لزم الدور أو التسلسل.

الصراط المستقيم إلى مستحقي التقديم

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.