الأقسامالنبوّة والإمامة والولاية وعلوم الأئمة ومعاجزهمالنصّ على الأئمة
الصراط المستقيم إلى مستحقي التقديم

فمن أين للأمة الاختيار* * * لو لا عقولهم المستحيلة فإن كان إجماعهم حجة* * * فلم ناقض الشيخ فيها دليله و عاد إلى النص يوصى به* * * و من قبل خالف فيه رسوله و قام الخليفة من بعده* * * يسن الضلال و يهدي سبيله و يزعم بيعته فلتة* * * و يصدق لا صدق الله قيله و يجعلها بعد في ستة* * * معلقة بشروط طويله و ما كان أعرفه بالإمام* * * و لكن تضليله عنه حيله-.

تذنيب إن قالوا قد يعلم الفاضل من ليس بفاضل فإن المرجوح يعلم فضل أبي حنيفة في الفقه و سيبويه في النحو على نفسه قلنا أما على نفسه فنعم و أما أنه يعلم أفضليته على غيره فلا الفصل السابع [فيما يرد على الاختيار] نصب القاضي لا يصح بالاختيار اتفاقا فأولى أن لا تصح الإمامة العظمى به التزاما و لو جازت الإمامة بالبيعة جازت القضاء بالأولى و لأن الإمام خليفة الله و خليفة رسوله فكيف لم يثبت إلا ببيعة الخلق له و يترك النص له و أيضا لا يجوز الاختيار قبل النظر في الكتاب الذي هو تِبْياناً لِكُلِّ شَيْءٍ فينزعونه منه 81 و لما وجدنا الأمة اختلفت على قولين مختلفين مشهورين فقالت فرقة الإمام علي بنص النبي و قالت الأخرى الإمام أبو بكر باختيار الأمة و اجتمعت الفرقتان على عدم جواز إهمال الخليفة من الخليقة قلنا فهل لله خيرة اصطفاها على خلقه قالتا نعم لقوله تعالى وَ رَبُّكَ يَخْلُقُ ما يَشاءُ وَ يَخْتارُ ما كانَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ قلنا فمن خيرته فأجمعتا على المتقين لآية إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقاكُمْ قلنا فهل له من المتقين خيرة فأجمعتا على المجاهدين لآية وَ فَضَّلَ اللَّهُ الْمُجاهِدِينَ قلنا فهل من المجاهدين خيرة فأجمعتا على السابقين لآية لا يَسْتَوِي مِنْكُمْ مَنْ أَنْفَقَ مِنْ قَبْلِ الْفَتْحِ قلنا فهل له خيرة من السابقين فأجمعتا على أكثرهم نكاية في أعداء دين الله لآية فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ خَيْراً يَرَهُ قلنا فمن كان أكثر جهادا أبو بكر أم علي فأجمعتا على علي قلنا فقد علمنا من الكتاب و الإجماع أن عليا أفضل فهو أحق فتفضيل أبي بكر بعد ذلك من المحال لأنه من أحكام الخيال لأن العقل و التخييل يتفقان على مقدمات الدليل فلما تظهر النتيجة ينكص الخيال عنها و يستقر العقل عليها.

الصراط المستقيم إلى مستحقي التقديم

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.