الأقسامالنبوّة والإمامة والولاية وعلوم الأئمة ومعاجزهمالنصّ على الأئمة
الصراط المستقيم إلى مستحقي التقديم

فقال الخليل سرورا بها و من ذريتي قال لا يَنالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ فأبطلت هذه الآية إمامة كل ظالم إلى يوم القيامة و صارت في الصفوة ثم أكرمه الله بأن جعلها في ذريته و أهل الصفوة و الطهارة فقال وَ وَهَبْنا لَهُ إِسْحاقَ وَ يَعْقُوبَ نافِلَةً وَ كُلًّا جَعَلْنا صالِحِينَ وَ جَعَلْناهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنا وَ أَوْحَيْنا إِلَيْهِمْ فِعْلَ الْخَيْراتِ وَ إِقامَ الصَّلاةِ وَ إِيتاءَ الزَّكاةِ وَ كانُوا لَنا عابِدِينَ فدل صريحا كلام هذين الإمامين على عدم صلاح الإمامة لأهل الكفر و المين 84 الفصل الثامن [و فيه مباحث من ذلك] لما قلنا لو جاز للأمة اختيار الإمام جاز لها اختيار النبي صلى الله عليه وآله وسلم قالوا الفرق بينهما أن النبي تتلقى منه مصالح الشرع فلا بد في ثبوت نبوته من طريق يؤمن من الخطإ و التبديل فيه و الإمام كالقضاة و الأمراء في الأقطار فجاز ثباته بالاختيار قلنا و الإمام يراد مع ذلك لصيانة الشرع عن التبديل لعصمته و يجب الانقياد إلى طاعته فلا بد من طريق يوثق به لتثبت إمامته.

إن قيل لم لا يكون ظن الصلاح كافيا كما في قبول الشهادات و غيرها من الفروع الشرعيات قلنا قد نهى الله عن اتباع الظن في مواضع العلم و مسألة الإمامة علمية و يعم بها بلوى الرعية و العام إذا خص بدليل لا يخرج عن دلالته في أصله و هنا أبحاث البحث الأول لو جاز نصب الإمام بالاختيار جاز عزله بالاختيار و التالي باطل فالمقدم مثله.

الصراط المستقيم إلى مستحقي التقديم

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.