الأقسامالنبوّة والإمامة والولاية وعلوم الأئمة ومعاجزهمالعصمة والطاعة
الصراط المستقيم إلى مستحقي التقديم

إن قيل الأمر بالحد مطلق و هو يقتضي وجوب مقدماته التي منها نصب الإمام فيجب على الرعية لتوقف الواجب عليه قلنا الآيات دلت بذاتها على الحد فلا يحمل على نصب الإمام الموصل إلى قيام الحد لأنه إضمار و الأصل نفيه و أيضا فإنه لا يصح أن يجب قيام الحد على الإمام و تجب مقدمته و هي نصب الإمام على الرعية إذ لا يكون الشيء واجبا على شخص و مقدمته على آخر و استدل البصري باقطعوا و اجلدوا على وجوب نصب الإمام على الرعية لتناول الأمر للمباشرة و التسبيب و المباشرة لكل فرد من الرعية غير ممكنة و لو أمكنت 86 فليس لها الاستيفاء بالإجماع فتعين التسبيب و هو نصب الإمام و تكون النسبة إلى الرعية صادقة كما يصدق في قولنا قطع الإمام السارق و الحداد هو المباشر.

قلنا يفهم عرفا أن الإمام قاطع إذا أمر و لا يفهم أن الرعية قطعت إذا نصبت إماما فأمر بالقطع و أيضا فإن تسمية السبب قاطعا مجاز و كلما بعد بعد الحمل عليه لأن السبب البعيد لا يكاد أن يكون إلا من الأسباب الاتفاقية و لا شك أن سببية الرعية أبعد من سببية الإمام لتوسط الإمام بين الرعية و الحداد عندهم.

البحث السادس بدأ الله بالخليفة قبل الخليقة بقوله إِنِّي جاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً و الحكيم يبدأ بالأهم فالخليفة أهم من الخليقة فلا بد من كونه أكمل و أشرف في قوتيه العلمية و العملية و ليس كذلك إلا المعصوم فيجب و هذا يبطل الاختيار لأنه إنما سمي خليفة لأنه يحكم فهو خليفة الله و هو قول ابن عباس و ابن مسعود و السدي و شاهده يا داوُدُ إِنَّا جَعَلْناكَ خَلِيفَةً فِي الْأَرْضِ فَاحْكُمْ بَيْنَ النَّاسِ بِالْحَقِ

الصراط المستقيم إلى مستحقي التقديم

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.