الأقسامالنبوّة والإمامة والولاية وعلوم الأئمة ومعاجزهمالنصّ على الأئمة
الصراط المستقيم إلى مستحقي التقديم

على أنا نقول له اجتمعت الأمة في حياة النبي على الصلاة و الزكاة و غيرهما من العبادات ثم اختلف فيها فعلى ما أصل من كون المتفق عليه غير المختلف فيه يلزم أن تكون عبادات اليوم غير التي كانت في عهد النبي صلى الله عليه وآله وسلم لأن المتفق عليه غير المختلف فيه على ما قال.

إنا نقلب الاستدلال على الأصم فنقول أجمعت الأمة في هذا الزمان على أنه قد كان إماما موجودا لا محالة في أيام الثلاثة و الجماعة المتفقة مختلفة الآن 88 فالشيعة تأبى إمامة الثلاثة و تقول بإمامة علي دونها فلم لا يكون الإمام في عصر الثلاثة غيرهم و أنه لا إمامة دينية لهم إذ لا يصح عنده أن يكون المتفق عليه هو المختلف فيه و في ذلك أن الإجماع إنما حصل على إمامة غيرهم و فيه بطلان إمامتهم لوجوب اتحاد الإمام المعلوم ذلك من دين النبي ص.

فإن قيل هذا يلزمكم في إمامة علي لاختلاف الأمة فيه كما اختلفت في الثلاثة قلنا لا فإن إمامة علي تثبت بغير ذلك و إنما أردنا إسقاط كلامك على ما أصلت و اعتمدت فلا يلزمنا ما ألزمناك على أنه يلزمك إبطال إمامة علي أيضا كما لزمك إبطال إمامة الثلاثة بدلالة الاختلاف في أعيانهم بعد الاجتماع في الجملة على وجوب إمام فيجب التزامك أن الإجماع إنما حصل في إمامة من لم يقع الاختلاف في إمامته فيخرج من هذا الكلام أن المتفق على إمامته غير معروف بعينه.

نقول للأصم لو اجتمعت أنت و مجبر في بيت لا ثالث لكما فإن الأمة تجتمع على أن في البيت ضال فيقال لو خرجت أنت و ترك المجبر وقع اختلاف الأمة فتقول المجبرة ليس في البيت أحد من أهل الضلال و تقول المعدلة بل الضلال باق فالإجماع كان موجودا قبل خروجك معدوما بعده فيلزمك أن تكون من أهل الضلال لأن الإجماع أولا كان إما على ضلالك أو ضلال المجبر و لو كان إنما هو على ضلال المجبر لكان المجمع عليه هو المختلف فيه و ذلك عندك محال و إن كان الإجماع إنما هو على ضلالك فهو ما ألزمناك به و إن كان ذلك لا يوجب عليك الضلال فما ذكرته من إمامة القوم واضح الاضمحلال.

الصراط المستقيم إلى مستحقي التقديم

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.