و أسند في نخبه أيضا إلى جابر صلينا خلف علي الصبح فالتفت و قال أعظم الله أجوركم في أخيكم سلمان فتكلم الناس في ذلك فمضى إليه و قال يا قنبر عد عشرا فإذا نحن على باب سلمان فكشف عنه فتبسم سلمان له فقال عليه السلام إذا لقيت رسول الله فقل ما مر على أخيك من قومك ثم جهزه و أسند إلى الجارود أن أسدا أقبل من البر إلى الكناسة فقام بين يدي علي عليه السلام فوضع يده بين عينيه و قال ارجع بإذن الله لا تدخل دار هجرتي و بلغ ذلك السباع عني و روى ابن وهبان و الفتال في كتابيهما عن جويرية بن صخر أنه خرج مع علي نحو بابل فرأى الأسد باركا في الطريق فمكث ليرجع فقال عليه السلام إنما هو كلب الله ثم تلا ما مِنْ دَابَّةٍ إِلَّا هُوَ آخِذٌ بِناصِيَتِها الآية فأقبل الأسد إليه مسلما عليه 96 و روى محمد بن وهبان في معجزات النبوة عن البراء بن عازب أنه مر في السماء على رأس أمير المؤمنين خيط من الوز فصرصر و صاح فقال عليه السلام قد سلم علينا فتغامز المنافقون بينهم فقال يا قنبر قل لهم أجبن أمير المؤمنين و أنزلن قال فنزلن إلى صحن المسجد فخاطبها بلغة لا نعرفها فلوت أعناقها إليه و صرصرت فقال لهن انطقن فأنطقن بالسلام عليه و في كتاب ابن شهرآشوب قال الباقر قال علي عليه السلام لجويرية بن مسهر يعرض لك الأسد في طريقك فسلم عليه و قل له إني أعطيتك الأمان منه فلقيه فأبلغه ما قال علي عليه السلام فولى و همهم خمسا فلما رجع جويرية قال له أمير المؤمنين إنه رد السلام و عقد بيده خمسا
الصراط المستقيم إلى مستحقي التقديم