الأقسامالنبوّة والإمامة والولاية وعلوم الأئمة ومعاجزهمالنصّ على الأئمة
الأنوار الحيرية و الأقمار البدرية الأحمدية

و أنت خبير بما في ظاهر هذه الأخبار من الدلالة على أنّ المراد بالناصب هو مطلق المخالف الغير المستضعف و الجاهل لما عرفت من ندرة هذا الفرد الذي يدعونه في الناس و الذي يستفاد من هذه الأخبار و غيرها انّ هذا الفرد أكثر الأفراد في الناس لكثرة السؤالات عنه بالنسبة إلى الذبح و بالنسبة إلى النكاح و بالنسبة إلى حلّ المال و الدم و عدمه و بالنسبة إلى إمامته و الائتمام به إلى غير ذلك من الأحكام التي يقف عليها المتتبّع.

المقام الثالث: اعلم انّ المستفاد من الأخبار انّ كلّما ذكرنا من الأحكام بالنسبة إلى الناصب فهو يجري على كلّ من خالف المذهب الحقّ و أنكر واحداً من الأئمّة الاثني عشر أو زاد فيهم من ليس منهم كالزيدية و الواقفية و الفطحية و نحوها بل ظاهر بعض الأخبار دخولهم في النصاب و شمول هذا اللفظ لهم أيضاً و قد تقدّم في الأخبار المتقدّمة في البحث الأوّل من المقام الأوّل قول الصادق (عليه السلام) في بعض تلك الأخبار: من عرفنا كان مؤمناً و من أنكرنا كان كافراً و من لم يعرفنا و لم ينكرنا كان ضالًّا، وفي آخر: الإمام من الله عزّ و جلّ بينه و بين خلقه من عرفه كان مؤمناً و من أنكره كان كافراً، 202 وفي ثالث: عن النبيّ (صلى الله عليه و آله) قال: الأئمّة بعدي اثنى عشر المقرّ بهم مؤمن و المنكر لهم كافر، وفي رابع: عن علي بن الحسين (عليهما السلام) قال: الأئمّة بعدي ثمانية إلى أن قال: من أبغضنا و ردّنا أو ردّ واحداً منّا فهو كافر بالله و آياته، وفي خامس: عن أبي جعفر (عليه السلام) انّه قيل له: أ رأيت من جحد إماماً منكم ما حاله؟

قال:

من جحد إماماً من الأئمّة و برئ منه و من دينه فهو مرتدّ عن الإسلام لأنّ الإمام من الله و دينه دين الله و من برئ من دين الله فهو مباح الدم في تلك الحال إلّا أن يرجع و يتوب إلى الله.

الأنوار الحيرية و الأقمار البدرية الأحمدية

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.