إن قيل فيما تدعونه لعلي رد الشمس و لو كان لعلمه غيركم قلنا ادعى المسلمون للنبي شق القمر و لو كان لعلمه غيرهم.
إن قيل لو ظهر المعجز لهم لم يبق فرق بين الأنبياء و بينهم فلا يفرق 105 النبي من الإمام قلنا الفرق الدعوى فإن الإمام لا يدعي النبوة و قد ظهرت كرامات مريم من غير نبوة و مجيء آصف بعرش بلقيس من غير نبوة و دارت رحى فاطمة و هي نائمة من غير نبوة و قالت لبعلها إني أسمع أخبارا و أقاصيص فأملتها عليه فجمع كتابا منها يتضمن ما يكون من الحوادث و سماه مصحف فاطمة من غير نبوة و هذا الطرف نقلته من الخرائج و الجرائح مختصرا لألفاظه و آتيا من ذلك بما يكفي في إثبات تواتره و هو أمور.
الأول قال له أصحابه إن موسى و عيسى كانا يريان المعجزات فلو أريتنا شيئا لنطمئن إليه فأراهم عليه السلام جنات من جانب و سعيرا من جانب و قال أكثرهم سحر و ثبت اثنان فأراهم حصى مسجد الكوفة ياقوتا فكفر أحدهما و بقي الآخر قيل و هو ميثم التمار و قيل عمرو بن الحمق الثاني اختصم خارجي و امرأة إليه فعلا صوته فقال له عليه السلام اخسأ فإذا رأسه رأس كلب فقيل له ما يمنعك عن معاوية إذا فقال بَلْ عِبادٌ مُكْرَمُونَ لا يَسْبِقُونَهُ بِالْقَوْلِ وَ هُمْ بِأَمْرِهِ يَعْمَلُونَ و نحو ذلك روى الأصبغ بن نباتة في رجل آخر و نحوه أيضا فعل بخارجي فدمعت عيناه فرق له فدعا الله تعالى فعاد إلى الإنسانية و تراجعت ثيابه من الهواء و قد كانت طارت عنه.
الثالث
الصراط المستقيم إلى مستحقي التقديم