الأقسامالنبوّة والإمامة والولاية وعلوم الأئمة ومعاجزهمالعصمة والطاعة
الصراط المستقيم إلى مستحقي التقديم

قالوا ينقض هذا قول النبي صلى الله عليه وآله وسلم لا تجتمع أمتي على ضلال قلنا هذا 114 الخبر إن نقله بعض الأمة فلا حجة في نقله و إن نقله كلهم لزم إثبات الشيء بنفسه إذ لا يعلم حينئذ صحة إجماعهم إلا من إجماعهم و لو سلم صدوره عن النبي فالوجه فيه أن الإمام المعصوم من جملة الأمة فلهذا لا تجتمع على ضلال لأنه إن دخل في أقوالهم فالحق في قوله فلهذا قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم علي يدور مع الحق و الحق معه و إن خرج فلا إجماع.

و العين في تجتمع أن جزمت فلفظ لا ناهية فيجوز الاجتماع إذ ليس كل منهي عنه في حيز الامتناع و إن ضمت العين لم يتعين اللفظ لكونها نافية إذ يجوز ورود الخبر و معناه النهي مثل وَ مَنْ دَخَلَهُ كانَ آمِناً أي آمنوه و مثل قول النبي صلى الله عليه وآله وسلم لا يلدغ المؤمن من جحر مرتين فإنه خبر يراد به النهي إذ قد يلدغ المؤمن من جحر مرارا.

قالوا لا نافية دخلت على نكرة و هي لفظ ضلال فتعم قلنا لا فإن النكرة لا بد أن تلي حرف النفي مثل لا رجل في الدار و هنا توسطت لفظة تجتمع و لفظة الأمة فيتعين كون لا للنهي لا للنفي.

إن قالوا تقديره لا ضلال على أمتي قلنا لا حاجة إلى تغيير اللفظ مع إمكان الحمل على النفي و مع ذلك فإذا كانت لا نافية داخلة على نكرة و هي للعموم لزم أن يقال بصدق سلب الضلال عن كل الأمة فيكذب نقيضه و هو ثبوت الضلال على بعض الأمة لكن كذب هذا النقيض باطل اتفاقا فصدق ذلك باطل التزاما و مع ذلك كله فأكثر الأحكام لم تجتمع عليها الأمة فيجب المعصوم ليحفظها و يتلافى ما يحدث فيها و سيأتي في ذلك دلالات في باب رد الشبهات.

الصراط المستقيم إلى مستحقي التقديم

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.