الأقسامالنبوّة والإمامة والولاية وعلوم الأئمة ومعاجزهمالعصمة والطاعة
الصراط المستقيم إلى مستحقي التقديم

و لأنه إن جازت المعصية عليه فإذا وقعت منه فلا بد لحدها من يستوفيه لعدم سقوط النهي عن المنكر و المستوفي له ليس إلا الإمام بإجماع الأمة فيحتاج إلى آخر و ذلك إما معصوم فالمطلوب أو غيره فيتسلسل و في هذا نظر إذ هو مبني 115 على وقوع المعصية و الكلام في جوازها و ليس كل جائز واقع فجاز أن لا يقع فلا يلزم المحذور المذكور إلا أن يقال إن من خالط الناس و اطلع على بواطنهم وجدهم لا ينفكون عن فعل قبيح و لهذا أن الأئمة المنصوبين من قبل الرعية وقعت منهم الخطيئات و سنذكر ذلك في باب مفرد من أراده راجعه.

و لأن فرض وقوع المعصية منه يوجب كونه ظالما فلا إمامة له من أحكم الحاكمين لقوله تعالى لا يَنالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ و غير المعصوم بالفعل يصدر منه ذنب بالضرورة و كل من يصدر منه ذنب ظالم فكل غير معصوم بالفعل ظالم و كل ظالم ليس بإمام للآية.

و في هذا نظر إذ إمكان وقوع المعصية لا يستلزم الظلم فلا يستلزم عدم الإمامة و إنما المستلزم له وقوعها لا إمكانه و قد تقرر في المنطق اشتراط فعلية الصغرى في الشكل الأول على الأقوى لأنها لو كانت ممكنة لم يندرج الأصغر في الأوسط المحكوم عليه بالأكبر لأن حصول الأوسط للأصغر بالإمكان لا يوجب حصول الأكبر للأصغر لجواز أن لا يخرج الإمكان إلى الفعل إذ ليس كل منكر واقع إلا أن نقول إنا استقرينا أحوال الناس في هذه المادة فوجدنا الإمكان لا ينفك عن الوقوع فجزمنا بصيرورتها فعلية أو نقول الثلاثة عصوا إجماعا حال كفرهم فظالمون فلا ينالهم عهد الإمامة.

الصراط المستقيم إلى مستحقي التقديم

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.