تذنيب لما قلنا لو لم يكن جواز الخطإ علة الحاجة لانفكا قال الرازي لا يلزم من عدم الانفكاك الاحتياج كإضافتي الأبوة و البنوة و المماسة و الأخوة إذ لو احتاجت إحداهما إلى الأخرى لتقدمت عليها و هو محال لأنهما يوجدان معا و لأنه إن احتاجت إحداهما إلى الأخرى دون الأخرى ترجح بلا مرجح و إن دار الاحتياج بينهما لزم الدور قلنا لا يلزم عن وجودهما معا عدم احتياج إحداهما معا كما في العلة الموجبة و معلولها فإنها تقارنه زمانا و حينئذ فاحتياجه إليها دون العكس لا يكون ترجيحا بلا مرجح.
و في هذا نظر فإن له أن يقول لا يلزم من وجود متلازمين بينهما علية أن لا يوجدان إلا و بينهما علية و قد ذكرنا في الإضافات عدم العلية فليكن من هذا القسم الإمامة و احتياج الرعية و قد أجابه النصير بجواب ضعفه جمال الدين في ألفيه من أراده وقف عليه و اختار أن الإضافات اعتباريات لا تحقق لها خارجا و إلا لزم التسلسل و لا ترد المعارضة بها.
125 و له أن يقول الاحتياج و الإمامة من الإضافيات فترد المعارضة بها.
تذنيب آخر لما قلنا الإمام لا يحتاج إلى إمام قالوا فعلي احتاج إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم و كذا الحسنان إلى أبيهما عليه السلام أجاب المرتضى بأنا إنما منعنا حاجة المعصوم إلى الإمام الذي يكون لطفا له في ترك الحرام و لا يلزم منه غناؤه عن إمام يعلمه الأحكام و يرشده لمصالح الأنام.
الإمام متبوع فيما يفعل و يأمر و غير المعصوم غير متبوع فيهما
الصراط المستقيم إلى مستحقي التقديم