الأقسامالنبوّة والإمامة والولاية وعلوم الأئمة ومعاجزهمالعصمة والطاعة
الصراط المستقيم إلى مستحقي التقديم

فهو أفضل فهو معصوم إذ لو عصى في حال فإن عصى فيه كل واحد من الأمة اجتمعت على الخطإ و إن بقي واحد منها فهو أفضل من الإمام في تلك الحالة فله الاستحقاق و يخرج الأول فلا تستقر الإمامة لواحد و هو باطل.

وقوع الخطإ مع عدم الإمام ممكن فلو أمكن مع وجوده لزم العبث في نصبه فإن ترجح وقوعه مع الإمام أو وجب لزمت المفسدة في نصبه و إن ترجح عدمه مع الإمام فإن انتهى الرجحان إلى الوجوب فالمطلوب و إن لم ينته فلنفرض وقوعه في وقت و عدمه في آخر فترجح أحدهما بأحدهما إما لا لمرجح و هو محال أو له فإن أمكن معه الطرف الآخر عاد الكلام و إلا لزم الوجوب.

إن قيل فهذا لازم في باقي الأمة مع عدم اتصافها بالعصمة فإن الخطأ من كل فرد إن وجب وقوعه لزمت المفسدة في خلقه و إن ترجح عدمه و لم ينته إلى الوجوب لزم ما ذكرتم و إن انتهى إلى الوجوب لزمت العصمة و هو المطلوب.

قلنا الوجوب هنا بحسب المحمول و هو لا ينافي الإمكان و الإمام و إن كان الوجوب أيضا في حقه بحسب المحمول إلا أن له من الألطاف الزائدة على الوجوب ما يمنع الوقوع.

الإمام تجب طاعته بالضرورة ما دام إماما و إلا لزم العبث في نصبه حيث يجبر الله الخلق في اتباعه و غير المعصوم لا تجب طاعته بالإمكان حين هو إمام لجواز عصيانه فلا تجتمع الإمامة و جواز المعصية لتناقض الحينية الممكنة و المشروطة العامة.

127 يجب طاعة الإمام و إن لم يكن معصوما لأنه بغير وجوب طاعته ينتقض الغرض من نصبه فيصدق كلما لم يكن الإمام معصوما وجبت طاعته و ينعكس إلى كلما لم تجب طاعة الإمام كان الإمام معصوما و تنعكس هذه إلى قولنا قد يكون إذا كان الإمام معصوما لم تجب طاعته و هذا محال إذ وجوب طاعة غير المعصوم توجب طاعة المعصوم بطريق أولى فيصدق دائما إما أن يكون الإمام معصوما أو لا تجب طاعته مانعة جمع و يلزمه كلما كان الإمام معصوما وجبت طاعته و هو نقيض قد يكون إذا كان الإمام معصوما لم تجب طاعته.

الصراط المستقيم إلى مستحقي التقديم

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.