القطب العاشر الآيات المتضمنة للاستعاذة من الشيطان مثل فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطانِ الرَّجِيمِ مِنْ شَرِّ الْوَسْواسِ الْخَنَّاسِ و نحو ذلك وَ لا تَتَّبِعُوا خُطُواتِ الشَّيْطانِ فالمأمور 141 بالاستعاذة منه لا يكون هو المأمور باتباعه مطلقا و الإمام مأمور باتباعه مطلقا فالمأمور بالاستعاذة منه لا يكون هو الإمام و جائز الخطإ مأمور بالاستعاذة منه فجائز الخطإ لا يكون إماما و لا يقع من الحكيم الأمر بالاستعاذة به ممن يخيل الخطأ في الأحكام الشرعية منه ثم يؤمر باتباعه لأن المأمور بالاستعاذة به منه شر و المأمور باتباعه خير من كل وجه فلو جاز خطأ الإمام و لو وقتا لكان الخير من كل وجه شرا من بعض الوجوه و هو تناقض و محال أيضا من الحكيم الأمر بالاستعاذة به من شيء و هو قادر على إنقاذه منه ثم يأمره باتباعه و يحرم الإقدام على خلافه و لأن الإمام هاد دائما فلو جاز خطؤه لكان الله قد أمر باتباع من أمر بالتعوذ منه في وقت.
و لأن غير المعصوم قد يتبع خطوات الشيطان و لا شيء من متبعها يجب اتباعه ما دام متبعا لها فلا شيء من غير المعصوم بواجب الاتباع و كل إمام واجب الاتباع فلا شيء من غير المعصوم بإمام و ينعكس إلى لا شيء من الإمام بغير معصوم القطب الحادي عشر قوله تعالى أَ فَغَيْرَ دِينِ اللَّهِ يَبْغُونَ فكل من ابتغى غير دين الله في أي شيء كان فهو مذموم مستحق للعقاب و لا شيء من الإمام كذلك لأنه إنما وجب ليعرف المكلف تفاصيل دين الله و لا يخالفه في شيء و إنما ذلك المعصوم فلا شيء ممن يتبع غير دين الله بإمام و تنعكس إلى لا شيء من الإمام يبتغي غير دين الله.
الصراط المستقيم إلى مستحقي التقديم