الأقسامالنبوّة والإمامة والولاية وعلوم الأئمة ومعاجزهمالعصمة والطاعة
الصراط المستقيم إلى مستحقي التقديم

و نحو ذلك قوله تَبْغُونَها عِوَجاً و التقرير كما سلف و نحو ذلك قوله وَ يُرِيدُ الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الشَّهَواتِ أَنْ تَمِيلُوا مَيْلًا عَظِيماً فنقول غير المعصوم يتبع الشهوات و كل من يتبع الشهوات يميل عظيما و كل من يميل عظيما لا يقتدى به و الإمام يقتدى به فغير المعصوم ليس بإمام.

142 و أيضا فالإمام نصب لدفع المكلف عن الشهوات و الميل عن الحق و لا يمكن ذلك بدون اطمئنانه و الاطمئنان مطلوب لقوله تعالى وَ ما جَعَلَهُ اللَّهُ إِلَّا بُشْرى لَكُمْ وَ لِتَطْمَئِنَّ قُلُوبُكُمْ و لا يطمئن إلا إذا كان الدافع له موصوفا بذلك فإن من أمر بمعروف و لم يفعله لم يثق المكلف به و لا يوصف بالميل عن الشهوات و إلى الحق دائما إلا المعصوم و لهذا لما تولى غيره أمر الخليقة اتبع الشهوات و مال إلى اللذات و كثر ذلك في الرعية و شاع الفساد في البرية و لما مالت علماء السوء إلى ذلك قررت الاتباع ما يرفع اللوم عنهم من كون الله كتب ذلك عليهم و خلقه فيهم و لا حيلة لهم في دفعه و لا قدرة لهم على منعه بل جميع المناهي واقعة بطريق الإجبار كل ذلك حتى لا يعودون عليهم بالإنكار.

تذنيب كل آيات الوعد و الوعيد و الأمر و النهي و الحث على التمسك بالدين و المن بالإرشاد إلى طريق المؤمنين و ما فيه ذكر الظالمين و الفاسقين و المعتدين و المبدلين و غير ذلك من جنسه و غير جنسه كثير مخزون في الكتاب المبين من أتقن ما أصلناه منه قدر على استخراج ما سكتنا عنه و تبين له الاحتياج إلى المعصوم في كل فرد من أفراده و أنه بدونه لا يصل إلى كنه مراده و من طلب ذلك بوجوه تفصيله فكتاب الألفين تكفل بتحصيله و فيما وضعنا في هذا الكتاب من الفصول و الأقطاب غنية لأولي الألباب عن الإطناب في القصد إلى سبيل الصواب

الصراط المستقيم إلى مستحقي التقديم

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.