الفصل السابع [فيه جواب اعتراضات للمخالف] قالوا إن قلتم إن عليا كان إماما في عصر النبي خرقتم الإجماع و إن قلتم لا جاز كون باطنه في تلك الحال على غير العصمة لعدم الإمامة و حينئذ لا يضر العصيان من غيره تقدم إمامته قلنا علي و إن لم يكن إماما في حياة النبي فإنه كان معصوما لأجل إمامته بعده لئلا يقع التنفير عنه كالنبي قبل بعثته 143 و نفرق بينه و بين من شوهدت معاصيه و كفره قبل تحكيمه و خطئه و مخالفته بعد توليته حتى قال الأول إن لي شيطانا يعتريني فإذا رأيتموني مغضبا فاجتنبوني لا أؤثر في أشعاركم و أبشاركم و تمنى الثاني عند موته أن لم يكن شيئا و أن يكون نسيا منسيا و إحداث الثالث لا تحصى كثرة و سنورد طرفا منها في المطاعن جهرة بخلاف من فرض فيه ذلك و لم يعلم منه البتة و لما نصبه الله و رسوله استدللنا بالمعلول على العلة.
إن قالوا لم يكن أحد بعد النبي معصوما إلا عصمة الإيمان قلنا هذه لا يعلم بالباطن حصولها و حسن الظاهر لا يدل عليها لوقوع النفاق في كثير من الأمة في حياة نبيها و حينئذ لا وثوق و لا أمان بحصول الثلاثة باطنا على الإيمان لجواز إظهاره و إبطان الكفران و لم قطعتم بالإطلاق على كذب من وصفهم بالنفاق.
إن قالوا فمدائح النبي فيهم ترفع هذا التجويز لرواية سعيد بن عمرو بن نفيل أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم عد العشرة المشهورة من أهل الجنة قلنا إن سلم ذلك عن الفساد فهو من أخبار الآحاد و الراوي له أحد العشرة فيرد الحكم بقوله لشهادته لنفسه.
الصراط المستقيم إلى مستحقي التقديم