الأقسامالنبوّة والإمامة والولاية وعلوم الأئمة ومعاجزهمالعصمة والطاعة
الصراط المستقيم إلى مستحقي التقديم

قلنا أما القسم الأول فمسلم اختصاصه بالله و أما المدعى علمه فإن النفس القدسية لها استعداد لانتقاش الأمور الغيبية فتتأهل لإفاضة جود الله و الاختصاص 168 بعناية الله إما بواسطة الرسول و نحوه أو بغيرها كإعداد نفسه للقوانين الكلية و لو كان النبي إنما أعطاه صورا جزئية لم يحتج إلى دعائه بفهمه فإن فهمها سهل لمن له أدنى فهم و يؤيده علمني رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ألف باب انفتح لي من كل باب ألف باب و قول النبي أعطيت جوامع الكلم و أعطي علي جوامع العلم و في عطف أعطي على أعطيت دلالة على أن المعطي لهما هو الله و هو المطلوب.

تذنيب آخر قوله تعالى قُلِ اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَ رَسُولُهُ وَ الْمُؤْمِنُونَ و المراد بالمؤمنين بعضهم و الإمام أعلى من غيره فالمراد هو و متى كان نظره مساويا لنظر النبي تعين كونه معصوما كالنبي و صح اطلاعه على أشياء بواسطة النبي.

إن قيل لم لا يكون المراد بالمؤمنين مؤمني غير هذه الأمة قلنا يبطله لِتَكُونُوا شُهَداءَ عَلَى النَّاسِ.

إن قيل لم لا يراد بالمؤمنين الملائكة قلنا لا يتناولهم اسم المؤمنين عرفا و لهذا لم يسارع الفهم عند الإطلاق إليهم.

إن قيل المراد برؤية العمل العلم بجزائه و ذلك في المستقبل و هو لا يختص بالإمام و يعضد ذلك سين الاستقبال قلنا لو أريد الاستقبال لم يكن الرب عالما به في الحال و هو محال على أن السين جاءت لغير الاستقبال فَاسْتَجَبْنا لَهُ فَاسْتَجابَ لَهُ رَبُّهُ

الصراط المستقيم إلى مستحقي التقديم

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.