الأقسامالحلال والحرام والأحكامالحدود والديات والقضاء
الأنوار الحيرية و الأقمار البدرية الأحمدية

المقام الثاني: في نذر صلاة الليل في كلّ ليلة و نذر صوم يوم من كلّ أسبوع و إنّه هل يلزمه من إبطال النذر و العزم على تركه بالكلّية كفّارة واحدة أو كفّارات لكلّ ليلة لم يصلِّ فيها صلاة الليل و كلّ يوم لم يصم فيه و فيه إشكال ينشأ من كونه نذراً واحداً أو نذوراً متعدّدة و لم أقف في هذا المقام على تصريح صريح بذلك في شيء من كلام علمائنا الأعلام إلّا على ما يظهر من كلامهم في مسألة ما لو حنث عامداً عالماً و لزمته الكفّارة فهل ينحلّ النذر بذلك أم لا يجب بعد ذلك الإتيان بالمنذور و لا يترتّب على المخالفة إثم و لا كفّارة لأنّ المخالفة قد حصلت و هي لا تتكرر لاستحالة تحصيل الحاصل أم لا ينحل بل يبقى على ما كان عليه و إن وجبت الكفّارة و القضاء في بعض الموارد المشهور الأوّل بل كاد يكون إجماعاً و قيل بالتفصيل في هذا المقام بين المتّحد و المتعدّد. قال مولانا المحدّث الكاشاني (قدس سره) في المفاتيح في باب النذر و إذا حنث عامداً عالماً مختاراً أثِم و وجبت الكفّارة و لو كان مكرهاً أو سهواً أو نسياناً أو جهلًا فلا إثم و لا كفّارة لأنّ الزجر و البعث المقصودين إنّما يكونان مع الاختيار و المكره هل ينحل 209 به النذر حينئذ الأصح لا لعدم دخوله تحت الصيغة امّا مع العمد فالمشهور الانحلال مطلقاً و ربّما يدّعى عليه الإجماع لأنّ المخالفة لا تكرّر لاستحالة تحصيل الحاصل، و من المعاصرين من جزم بعدم الانحلال مع تعدّد أفراد المخالفة كما إذا نذر صوم كلّ خميس مثلًا لجواز تكرّر المخالفة حينئذ و للمكاتبة الصحيحة فيمن نذر صوم كلّ سبت و إن كنت أفطرت منه من غير علّة فتصدّق بعدد كلّ يوم على سبعة مساكين و فيه انّ هذا فدية و ليس كفّارة لحنث النذر إلّا أن يختص بمثله، و الصواب أن يحمل الرواية على من لم يرد الحنث و كان ثابتاً على نذره دون من أبطل نذره و كذا في كلّ مخالفة من غير علّة انتهى كلامه زيد مقامه.

الأنوار الحيرية و الأقمار البدرية الأحمدية

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.