و بجدنا و بصنوه دحيت من البيت* * * الحرام و زعزعت أصنامه فهما علينا أطلعا شمس الضحى* * * حتى استنار حلاله و حرامه-.
و قال آخر قالوا مدحت علي الطهر قلت لهم* * * كل امتداح جميع الأرض معناه ما ذا أقول لمن حطت له قدم* * * في موضع وضع الرحمن يمناه الفصل الثامن عمل بآية النجوى و بخل غيره قال الثعلبي في تفسيره قال ابن عمر لعلي ثلاث لو كانت لي واحدة منهن كانت أحب إلي من حمر النعم تزويج فاطمة و إعطاء الراية و آية النجوى.
181 و روى ابن المغازلي أنه عليه السلام قال في كتاب الله آية ما عمل بها أحد قبلي و لا يعمل بها أحد بعدي و ذكر آية النجوى و قال بعدها فبي خفف الله عن هذه الأمة.
و أورده في التفسير الثعلبي و شريك و الليث و الكلبي و أبو صالح و الضحاك و مقاتل و الزجاج و مجاهد و قتادة و ابن عباس و الترمذي و الأشنهي عن الأشجعي و الثوري و سالم بن أبي حفصة و ابن علقمة الأنباري و الموصلي و زاد أبو القاسم الكوفي لو لم أعمل بها لنزل العذاب عند امتناع الكل منها و حكى القاضي في تفسيره و قال في هذا تعظيم الرسول و انتفاع الفقراء و النهي عن الإفراط في السؤال و التمييز بين المخلص و المنافق و محب الآخرة و محب الدنيا و ذكر قريبا منه رزين العبدري.
و في الكشاف للزمخشري و من طريق الحافظ أبي نعيم بخلوا أن يتصدقوا و تصدق و لم يفعل ذلك أحد غيره فهنا عتب الله تعالى على كل الأمة لقوله تعالى فَإِذْ لَمْ تَفْعَلُوا وَ تابَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ و ذلك أن الله لم يقيد الصدقة بقليل و لا كثير فلا اعتذار للفقراء بعدم المقدرة و كان ذلك ليتميز علي عليه السلام و تظهر فضيلته فيهم إذ كان الله عالما قبل اختبارهم بفعله و امتناعهم فأراد بذلك إظهار شرفه بامتثال أمره و استحقاق إمرته.
الصراط المستقيم إلى مستحقي التقديم