أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم سئل عن شجرة طوبى فقال أصلها في داري في الجنة و سئل ثانيا فقال في دار علي فقيل له في ذلك فقال داري و دار علي واحدة روي ذلك عن جابر عن أبي جعفر ع الفصل التاسع [في نزول سورة هل أتى] مرض الحسنان فعادهما جدهما و وجوه العرب فنذر علي و فاطمة صيام ثلاثة أيام إن برءا فكان ذلك فاقترض علي ثلاثة أصوع من شعير من يهودي و روي أنه أخذها ليغزل له بها صوفا فطحنت فاطمة عليه السلام صاعا و اختبزته فأتاهم مسكين فسألهم فأعطوه و في اليوم الثاني يتيم فأعطوه و في الثالث أسير فأعطوه 183 و لم يذوقوا الثلاثة إلا الماء فأتى علي بالحسنين و بهما ضعف إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم فبكى فنزلت سورة هَلْ أَتى عَلَى الْإِنْسانِ حِينٌ مِنَ الدَّهْرِ قال الجاحدون السورة مكية فكيف تتعلق بما كان في المدينة قلنا ذكر الرازي في الأربعين و ابن المرتضى و الزمخشري و القاضي في تفاسيرهم و الفراء في معالمه و الغنوي في شرح طوالعه و الواحدي و علي بن براهيم و أبو حمزة الثمالي و أسنده أحمد الزاهد و الحسكاني أنها مدنية و كذا عن عكرمة و ابن المسيب و الحسن بن أبي الحسن البصري و نحو ذلك قال خطيب دمشق الشافعي و أورد القضية بجزئياتها الثعلبي و في آخرها بكى النبي صلى الله عليه وآله وسلم و قال وا غوثاه يا الله أهل بيت محمد يموتون جوعا فهبط جبرائيل و قال خذ ما هناك الله في أهل بيتك ثم أقرأه هل أتى.
و زاد محمد بن علي صاحب الغزالي في كتابه البلغة أنه نزلت عليهم مائدة فأكلوا منها سبعة أيام و عد أبو القاسم الحسين بن حبيب و هو من شيوخ الناصبية في كتاب التنزيل ما نزل بالمدينة و هو تسع و عشرون سورة و ذكر هل أتى منها و لم يذكر خلافا فيها و يقرب منه ما ذكره هبة الله المفسر البغدادي في الناسخ و المنسوخ بل ذلك قد شاع و ذاع و قرع جميع الأسماع و انشد فيه
الصراط المستقيم إلى مستحقي التقديم