و مما يدل على تخصيصهم ما أسنده الثعلبي في تفسيره إلى الخدري أن النبي قال نزلت آية التطهير في و في علي و الحسنين و فاطمة و أسند إلى مجمع قال دخلت على أمي عائشة فقلت أ رأيت خروجك يوم الجمل قالت كان قدرا من الله قلت فعلي قالت أحب الناس إلى رسول الله و لقد رأيت النبي صلى الله عليه وآله وسلم جمعه و فاطمة و الحسنين و قال اللهم هؤلاء أهل بيتي و خاصتي فأذهب عنهم الرجس 187 و طهرهم تطهيرا قلت أنا من أهل بيتك فقال تنحي إنك على خير و نحوه في زينب.
و مما يدل على خروج النساء قوله لن يفترقا حتى يردا علي الحوض و لو كن مقصودات لم تخرج عائشة عن الإسلام و حاربت المجمع على إمامته عليه السلام كما عرفت من صاحب المجمل أن التطهير التنزيه عن كل قبيح و في الفردوس قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم إنا أهل بيت أذهب الله عنا الْفَواحِشَ ما ظَهَرَ مِنْها وَ ما بَطَنَ و بهذا يسقط قول من زعم أنه لا يلزم من إرادة ذلك وقوعه و قد سلف و لأن الله مدحهم و لا يمدح بغير الواقع و لأن وصفهم بالطهارة ليس عدميا لأنه نقيض الاتصاف العدمي فوصفهم بها ثبوتي.
و قال انتهت دعوة إبراهيم إلي و إلى علي في قوله اجْنُبْنِي وَ بَنِيَّ أَنْ نَعْبُدَ الْأَصْنامَ و أنساب الجاهلية ليست بصحاح لما فيها من السفاح أسند يزيد بن هارون أن عمر بن الخطاب لما قيل له إن عليا نذر عتق رقبة من ولد إسماعيل فقال و الله ما أصبحت أثق إلا ما كان من حسن و حسين و علي و عبد المطلب فإنهم شجرة رسول الله.
الصراط المستقيم إلى مستحقي التقديم