الأقسامالنبوّة والإمامة والولاية وعلوم الأئمة ومعاجزهمالعصمة والطاعة
الصراط المستقيم إلى مستحقي التقديم

قلنا لو لا إنكاركم فضلهم ما جحدتم ما قال الله و رسوله فيهم حتى بغضتم التسمية بأسمائهم و نادى إمامكم معاوية بالكف عن فضائلهم و سب علي على المنابر فلم يتحام للإسلام أحدكم أما تفضيلهم على الأنبياء ففيه كلام و إذا قام الدليل على إمامتهم لم يكن دعوى العصمة مغالاة فيهم و إلا لزم مثله في جدهم.

قال الرازي في مفاتيح الغيب في تفسير قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى الدعاء للآل منصب عظيم و لذلك جعل خاتم التشهد و هذا التعظيم لم يوجد في غير الآل و كل ذلك يدل على أن حب آل محمد واجب قال و قال الشافعي 190 يا راكبا قف بالمحصب من منى* * * و اهتف بساكن خيفها و الناهض سحرا إذا فاض الحجيج إلى منى* * * فيضا كملتطم الفرات الفائض إن كان رفضا حب آل محمد* * * فليشهد الثقلان أنى رافضي فائدة قال القاضي النعماني أجمل الله في كتابه قوله إِنَّ اللَّهَ وَ مَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَ سَلِّمُوا تَسْلِيماً فبينه النبي لأمته و نصب أوصياءه لذلك من بعده و ذلك معجز لهم لا يوجد إلا فيهم و لا يعلم إلا فيهم فقال حين سألوا عن الصلاة عليه قولوا اللهم صل على محمد و آل محمد كما صليت على إبراهيم و آل إبراهيم إنك حميد مجيد.

فالصلاة المأمور بها على النبي و آله ليست هي الدعاء لهم كما تزعم العامة إذ لا نعلم أحدا دعا للنبي فاستحسنه و لا أمر أحدا بالدعاء له و إلا لكان شافعا فيه و لأنه لو كان جواب قوله تعالى صَلُّوا عَلَيْهِ اللهم صل على محمد و آل محمد لزم أن يكون ذلك ردا لأمره تعالى كمن قال لغيره افعل كذا فقال افعل أنت و لو كانت الصلاة الدعاء لكان قولنا اللهم صل على محمد و آل محمد بمعنى اللهم ادع له و هذا لا يجوز.

الصراط المستقيم إلى مستحقي التقديم

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.