الأقسامالنبوّة والإمامة والولاية وعلوم الأئمة ومعاجزهمالنصّ على الأئمة
الصراط المستقيم إلى مستحقي التقديم

و قد كان الصحابة عند ذكره يصلون عليه و على آله فلما تغلب بنو أمية قطعوا الصلاة عن آله في كتبهم و أقوالهم و عاقبوا الناس عليها بغضا لآله الواجبة مودتهم مع روايتهم أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم سمع رجلا يصلي عليه و لا يصلي على آله فقال لا تصلوا على الصلاة البترة ثم علمه ما ذكرناه أولا فلما تغلب بنو العباس أعادوها و أمروا الناس بها و بقي منهم بقية إلى اليوم لا يصلون على آله عند ذكره.

هذا فعلهم و لم يدركوا أن معنى الصلاة عليهم سوى الدعاء لهم و فيه شمة لهضم منزلتهم حيث إن فيه حاجة ما إلى دعاء رعيتهم فكيف لو فهموا أن معنى الصلاة هنا المتابعة و منه المصلي من الخيل فأول من صلى النبي أي تبع جبريل حين علمه الصلاة ثم صلى علي على النبي إذ هو أول ذكر صلى بصلاته فبشر 191 الله النبي أنه يصلي عليه بإقامة من ينصبه مصليا له في أمته و ذلك لما سأل النبي بقوله اجْعَلْ لِي وَزِيراً مِنْ أَهْلِي عليا اشْدُدْ بِهِ أَزْرِي ثم قال تعالى صَلُّوا عَلَيْهِ أي اعتقدوا ولاية علي و سلموا لأمره و قول النبي قولوا اللهم صل على محمد و آل محمد أي اسألوا الله أن يقيم له ولاية ولاة يتبع بعضهم بعضا كما كان في آل إبراهيم و قوله و بارك عليهم أي أوقع النمو فيهم فلا تقطع الإمامة عنهم.

و لفظ الآل و إن عم غيرهم إلا أن المقصود هم لأن في الاتباع و الأهل و الأولاد فاجر و كافر لا تصلح الصلاة عليه فظهر أن الصلاة عليه هي اعتقاد وصيته و الأئمة من ذريته إذ بهم كمال دينهم و تمام النعمة عليهم و هم الصلاة التي قال الله إنها تنهى عن الفحشاء و المنكر لأن الصلاة الراتبة لا تنهى عن ذلك في كثير من الموارد.

الصراط المستقيم إلى مستحقي التقديم

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.