فهذا وجه من البيان و عند أولياء الله من ذلك ما لا يحصى فقد ذكر أن الصادق عليه السلام بين في شيء ثانيا خلاف ما بين أولا فقال إنا نجيب في الوجه الواحد سبعة أوجه قال الرجل بسبعة مستنكرا لذلك قال نعم و سبعين.
و هذا معنى ما نقله و لكن لمظته بلفيظات قليلة روجت دخوله كل روية صقيلة و قد أجملت فيهم تفصيل ما قيل فيهم.
هم الهداة إلى دين الإله فلا* * * قوم سواهم بهم يهدى إلى الباري قل للمعادي لهم مهلا فأنت على* * * سبيل غيك موقوف على النار-.
تذنيب أسند صاحب نهج الإيمان إلى الصادق عليه السلام في تفسير ما سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ قالُوا لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلِّينَ قال لم يكونوا من أتباع الأئمة السابقين.
و هذا قريب مما سلف و أسند نحوه إلى أبي الحسن الماضي عليه السلام أي كنا لا نتولى وصي محمد و الأوصياء من بعده و لا نصلي عليهم.
تكميل قال المرتضى في رسالته الباهرة في تعظيم العترة الطاهرة دلنا الله على أن المعرفة بهم إيمان و الشك فيهم و الجهل بهم كفران و قد أجمعت الإمامية 192 على وجوب معرفتهم و هو حجة لدخول المعصوم فيهم بل و يمكن الاستدلال بإجماع الأمة على وجوب معرفتهم فإن أكثر الشافعية يوجبون في التشهد الأخير الصلاة عليهم فوجبت معرفتهم و الباقون استحبوها فعلى الحالين هي من العبادة و هذه فضيلة لم تحصل لغيرهم بعد جدهم و قد غرس في القلوب مع اختلاف أديانهم عظم شأنهم فيهتمون مع تباعد البلاد لزيارة مشاهدهم ليستفتحون بها الأغلاق و يسألون عندها الأرزاق.
الصراط المستقيم إلى مستحقي التقديم