فر كثير بأحد و خيبر و حنين و لهذا قال مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجالٌ صَدَقُوا ما عاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ و لم يقل كل المؤمنين و قال تعالى وَ لَقَدْ كانُوا عاهَدُوا اللَّهَ مِنْ قَبْلُ لا يُوَلُّونَ الْأَدْبارَ وَ كانَ عَهْدُ اللَّهِ مَسْؤُلًا.
و قد جاء في السنة ذم بعضهم كحديث الحوض و حديث الدبادب أخرج مسلم في صحيحه و الجامع بين الصحيحين و نحوه ذكر ابن كيسان و الثعلبي في تفسيره و في تفسيره لبراءة في قوله يَحْذَرُ الْمُنافِقُونَ أَنْ تُنَزَّلَ عَلَيْهِمْ سُورَةٌ تُنَبِّئُهُمْ بِما فِي قُلُوبِهِمْ قال الحسن كانت هذه السورة تسمى الخفارة خفرت ما في قلوب المنافقين فأظهرته و قد قال النبي لتركبن سنن من كان قبلكم.
و آية مثقال الذرة من الخير مخصوص بغير المشركين إجماعا مع أنه قد يرى في الدنيا أو في الآخرة بتخفيف العقاب.
قوله و لم يشترط حب علي و لا بغضه قلنا بل حيث قال تعالى إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ وَ الَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ الآية و قوله إلا لِمَنْ تابَ وَ آمَنَ وَ عَمِلَ صالِحاً ثُمَّ اهْتَدى نقل ابن المرتضى و الكواشي و غيرهما أن الاهتداء إلى محبة أهل البيت و قد أجمع المسلمون على قوله حب علي يأكل الذنوب كما تأكل النار الحطب قال صاحب الوسيلة إنه من خصائصه و أخرج أيضا من خصائصه قوله عليه السلام من أحب عليا فقد أحبني و من أحبني فقد أحب الله و من أبغض عليا فقد أبغضني و من أبغضني فقد أبغض الله
الصراط المستقيم إلى مستحقي التقديم