الأقسامالنبوّة والإمامة والولاية وعلوم الأئمة ومعاجزهمالنصّ على الأئمة
الصراط المستقيم إلى مستحقي التقديم

و حديث ابن عمر من فارق عليا فقد فارقني و قوله يا علي طوبى لمن أحبك و صدق فيك و ويل لمن أبغضك و كذب فيك و قوله علي أقضى أمتي بكتاب الله فمن أحبني فليحبه فإن العبد لا ينال ولايتي إلا بحب علي و قال لا يقبل الله فريضة إلا بحب علي و قال حب علي فرض و بغضه كفر و قد 199 أخرج ذلك كله صاحب الوسيلة فيما خص به علي دون غيره.

قالوا لو كان حبه حسنة لا تضر معها سيئة لم يضر ترك العبادات و لا فعل المنهيات و بطلت الحدود و التوعدات قلنا قد جاء عن النبي المرء مع من أحب و من قال لا إله إلا الله دخل الجنة و نحو ذلك كثير فالطعن فيه و فيما سلف نحوه طعن على ملة الإسلام و تأويل ذلك أن من أحب عليا لا يخرج من الدنيا إلا بتوبة تكفر سيئاته فتكون ولايته خاتمة عمله و من لم يوفق للتوبة ابتلي بغم في نفسه أو حزن على ماله أو تعسير في خروج روحه حتى يخرج من الدنيا و لا ذنب له يؤاخذ به.

قالوا فقد ضر ذلك قلنا متناه محتقر بالقياس إلى الخلوص من طبقات الجحيم و الخلود في جنات النعيم فصح إطلاق اللفظ من النبي كما أطلقت اللغة الأسود على الزنجي و قالوا لا ضرر على من نجت من المهلكة نفسه و إن تلف ماله و لو لم يكن لنا إلا الحديث المجمع عليه لا يحبه إلا مؤمن و لا يبغضه إلا منافق لكفى و لقد علمت ما جاء في المنافق و لا يشك عاقل أن حبه حسنة و قد قال تعالى إِنَّ الْحَسَناتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئاتِ و كيف تقولون لا يضر ترك العبادات و فعل المنهيات و عندكم لا طاعة للعبد و لا معصية و أن الله لا يفعل لغرض فله إثابة العاصي و مؤاخذة الطائع و ناهيك بقول المضلين فسادا في الدين أعاذنا الله منه و سائر المؤمنين.

الصراط المستقيم إلى مستحقي التقديم

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.