فتوضأ و قال من أنت قالت الشمس المضيئة السابع لما دنت وفاته جاءته فسلمت عليه و عهد إليها و عهدت إليه و أنشأ في ذلك الناشي و العوني و ابن حماد و المغربي و غيرهم الفصل السادس عشر [في طي الأرض و المضي إلى المدائن لتجهيز سلمان (رحمه الله)] جاء في الأخبار الحسان أن عليا عليه السلام مضى في ليلة إلى المدائن لتغسيل سلمان فأنكر الناصبية ذلك و قالوا هذا خارج عن قدرة الإنسان قلنا قد جاء من خبر آصف و عرش بلقيس ما حكاه القرآن حيث أتى به من مسيرة شهرين إلى سليمان في طرفة عين و قد صح في أخبارهم أن الدنيا خطوة رجل مؤمن و قد نسب إلى بعض شيوخ الصوفية ذلك فلم ينكروه فكيف بأمير المؤمنين و رووا حديث عمر بسارية و هو قريب من ذلك فلم ينكروه و حكموا في كتبهم بأنه لو عقد رجل بالمشرق على امرأة بالمغرب فولدت لحق به استنادا إلى كون الدنيا خطوة مؤمن و قد روي أن ابن هبيرة شكا إليه عليه السلام شوقه إلى أولاده فأغمض عينيه ثم فتحهما و إذا بداره في المدينة و علي على السطح فجلس هنيئة ثم قال هلم ننصرف فأغمض عينيه ثم فتحها فإذا هو بالكوفة فتعجب و سيأتي فيه مزيد كلام.
قالوا ادعيتم إنكار سلمان على المشايخ إمامتهم و قد كان عاملا لعمر على المدائن يدعو إلى إمامته قلنا لا يرتاب أحد أن سلمان كان من شيعة علي و قد روى سبط الجوزي الحنبلي في كتاب الرجال أن جماعة من الصحابة سألوه لمن الأمر بعد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فقال
الصراط المستقيم إلى مستحقي التقديم