قالوا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ لا كما رويتم في اطمئنان قلب النبي بلغة علي قلنا إن عنيتم بالذكر القرآن فهو غير لازم و إن عنيتم ما هو أعم منه فلغة علي منه على أن الله قد عبر بالذكر عنه في قوله لَقَدْ أَضَلَّنِي عَنِ الذِّكْرِ بَعْدَ إِذْ جاءَنِي و عبر به عن النبي في قوله قَدْ أَنْزَلَ اللَّهُ إِلَيْكُمْ ذِكْراً رَسُولًا و ظاهر أن الاطمينان بالنبي و الوصي كما هو بالكتاب الإلهي مع أن القلوب عام مخصوص بغير الكفار و قد يكون الذكر موجبا للخوف كما قال الَّذِينَ إِذا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ و نحوها.
ثم إن المخالفين الجاحدين اقتدوا بأسلافهم في بغضة أمير المؤمنين و أنكروا ما خصه رب العالمين و رسوله النبي الأمين و كتبهم ناطقة بالأحاديث القدسية و الأخبار النبوية فقد أخرج صاحب الوسيلة قول النبي لعلي أكرمك الله علي بأربع خصال زوجة مثل فاطمة زوجها الله فوق عرشه و صهر مثلي و ولدين مثل 209 الحسنين و لم أرزق مثل ذلك و قوله نظرت في الإسراء فإذا على ساق العرش الأيمن محمد رسول الله أيدته بعلي و نصرته به و قال علي مني بمنزلة رأسي من جسدي و قال من أحب أن يحيا حياتي و يموت موتي و يتمسك بالقضيب الياقوت الذي خلقه الله فليتمسك بعلي بن أبي طالب بعدي أيها المؤمن الذي طاب فرعا* * * و زكى منه أصله و تمسك طب بدين النبي نفسا و إن* * * خفت من النار في غداة تمسك فاستجر من لظا لظى بعلي* * * و بنيه و بالبتول تمسك
الصراط المستقيم إلى مستحقي التقديم