الأقسامالنبوّة والإمامة والولاية وعلوم الأئمة ومعاجزهمالنصّ على الأئمة
الصراط المستقيم إلى مستحقي التقديم

و أسند ابن أبي عمير إلى الصادق عليه السلام أن الله قال لموسى عليه السلام وَ كَتَبْنا لَهُ فِي الْأَلْواحِ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ و لم يقل كل شيء و في عيسى وَ لِأُبَيِّنَ لَكُمْ بَعْضَ الَّذِي تَخْتَلِفُونَ فِيهِ و قال في علي بن أبي طالب وَ مَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ الْكِتابِ و قال وَ لا رَطْبٍ وَ لا يابِسٍ إِلَّا فِي كِتابٍ مُبِينٍ فعند علي علم كل رطب و يابس.

إن قلت عند علي علم الكتاب و لا رطب و لا يابس إلا في كتاب هذا من الشكل الثاني و عقيم و هو هنا لإيجاب مقدمتيه.

قلت فلنرده إلى الأول فنقول كل رطب و يابس علمه في كتاب مبين و علم ذلك الكتاب كله عند علي بطريق أبي نعيم و في تفسير الثعلبي.

و في هذا أيضا نظر من عدم اتحاد أوسطه فإن الكتاب الذي فيه الرطب و اليابس هو اللوح المحفوظ و الكتاب الذي علمه عند علي هو القرآن إلا أن يقال نذكر ذلك إلزاما للخصم لأنه يقول كُلَّ شَيْءٍ أَحْصَيْناهُ فِي إِمامٍ مُبِينٍ هو القرآن و علم القرآن عند علي ع.

على أنه لا مانع من حمل الكتاب الذي عند علي على اللوح لإطلاق اللفظ.

إن قلت المانع امتناع إحاطة علي بعلم الله قلت ليس في تلك دليل على حصر علم الله فيها على أنه يجوز أن يريد بالعلم باللوح علم بعضه إطلاقا للعام و إرادة الخاص.

212 إن قلت فيلزم أن يكون عند علي بعض علم القرآن لذلك و حينئذ فلا فضيلة له لأن قليلا من علماء الإسلام إلا و يعلم بعضه قلت الأفضلية في التفاوت و إلا لخلا تقييده في الآية عن الفائدة و لأنه لا مانع في القرآن من الحمل على كله بخلاف ما في اللوح المحفوظ لما ذكرتم.

الصراط المستقيم إلى مستحقي التقديم

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.