و قد أظهر الله كراماته على يده الدالة على صدقه لأن الله تعالى لا يخرق العادات لعدوه و الكاذب عليه فعلم من ذلك صحة إمامته كما علم من اقتران دعوى الرسول بمعجزته صحة نبوته.
و هذا كاف شاف لو لم يوجد نص على خلافته كما قال العلامة الفريد عز الدين ابن أبي الحديد و خلافة ما إن لها لو لم تكن* * * منصوصة عن جيد مجدك معدل عجبا لقوم أخروك و كعبك* * * العالي و خد سواك أضرع أسفل 216 الفصل التاسع عشر [في إحاطته عليه السلام بفضائل أولي الألباب] نذكر فيه ما وعدنا به في أول الباب من إحاطته عليه السلام بفضائل أولي الألباب و لا عجب ممن رباه النبي المؤيد بالوحي الإلهي أن يبلغ الغاية القصوى من العلوم و يطلع على سر السر المكتوم فقد روى مسلم في أول كراس من صحيحه في تفسير سورة غافر عن ابن عباس كان علي تعرف به الفتن قال و أراه ذكر فيه كل جماعة كانت في الأرض أو تكون و قال و روي عنه نحو ذلك كثير و روت الفرقة المحقة قوله عليه السلام سلوني قبل أن تفقدوني فو الذي فلق الحبة و برأ النسمة لو سألتموني عن آية لأخبرتكم بوقت نزولها و في من نزلت و أنبأتكم بناسخها و منسوخها و خاصها و عامها و محكمها و متشابهها و الله ما من فئة تضل أو تهدي إلا و أنا أعرف قائدها و سائقها و ناعقها إلى يوم القيامة و زاد في نهج البلاغة و من يقتل من أهلها و من يموت و في غرر الحكم عن الآمدي سلوني قبل أن تفقدوني فإني بطرق السماوات أخبر منكم بطرق الأرض
الصراط المستقيم إلى مستحقي التقديم