الجواب و به سبحانه الاستعانة لتذليل هذه الصعاب و إلهام الحقّ فيها و الصواب انّي لم أقف في هذا المقام على خبر بخصوص هذا السؤال إلّا أنّه يمكن استنباط الحكم فيه من القواعد المقرّرة في الأخبار و كلام علمائنا الأبرار و هو أن يقال: إنّه لا ريب أنّ نذر المرأة المذكورة في ذلك الوقت نذر شرعي منعقد إجماعاً نصّاً و فتوى فيجب الوفاء به و نذر الزوج غير مناف له حتّى يحتاج إلى تكلّف الجمع بين النذرين لأنّه إنّما نذر الجماع في هذا اليوم مطلقاً و حينئذ فيجب عليه الجماع فيما لا مانع منه من النساء زوجة أو متعة أو أمَة محلّلة أو مملوكة أو نحو ذلك و المنافاة إنّما تحصل لو نذر نكاح تلك الزوجة في ذلك اليوم كأن ينذر إن تزوّجت فلانة فلله عليّ أن أجامعها في اليوم الفلاني و هو الذي نذرت صومه على أنّه متى كان نذره كذلك فالأظهر أيضاً هو انعقاد نذرها خاصّة لما عرفت من انعقاده شرعاً و حيث كان 212 الواجب عليها صومه بسبب النذر و النكاح في الصوم الواجب محرم كان اللازم بطلان نذره فيصير كما لو نذر جماعها في يوم حيضها و يؤيّد ما قلنا ما وقفت عليه في كلام لبعض علمائنا الأعلام و هو المقدس الشيخ مفلح الصيمري نقله عنه ابنه الشيخ حسين (قدّس الله روحيهما) و هذه صورته: مسألة إذا نذرت المرأة و هي غريبة ان تزوّجها زيد صامت كلّ جمعة و نذر زيد إن تزوّجها وطأها كلّ جمعة انعقد نذرها دون نذره لأنّها نذرت في حال لا يتوقّف على رضاه و قد حصل الشرط لما يعقد النذر و وجب الوفاء به بخلاف نذره لأنّ نذر الواطئ إنّما يتناول المباح دون المحرّم و لا شك في تحريم وطئها و هي صائمة صوماً واجباً عليها كما لو كانت حائضاً و إذا نذر الوطي في يوم معيّن فاتّفق تحريم الوطء لم ينعقد النذر.
الأنوار الحيرية و الأقمار البدرية الأحمدية