و أما أصحاب الكيمياء فسئل في أثناء الخطبة هل لها كون فقال لها كون و هي كائنة قالوا مم هي قال في الزيبق الرجراج و الأسرب و الزاج و الحديد المزعفر و زنجار النحاس الأخضر قيل زدنا قال اجعلوا البعض أرضا و البعض ماء و افلجوا الأرض بالماء و قد تم قيل زدنا فقال لا زيادة إن القدماء الحكماء ما زادوا لئلا يتلاعب الناس به و في كلام آخر له إن الكيمياء أخت النبوة و عصمة المروة ما في الأرض من شيء إلا و فيه منه أصل و فرع إني لأعلم به من العالمين إنه في الزيبق الرجراج و الذهب و الزاج و الحديد المزعفر و زنجار النحاس الأخضر تكون إصباغ لا يؤتى على عابرها يصلح بعضه ببعض فتفتر عن ذهب كائن و صبغ غير متباين.
224 قيل ما نعقل هذا قال ماء جامد و هواء راكد و نار حامية و أرض سائلة فمن يبلغ زهده إذ ترك الدنيا باختياره و غيره باضطراره.
و أما الأطباء فروي عن الصادق عليه السلام أن عليا عليه السلام قال إذا كان الغلام ملتاث الأزر صغير الذكر ساكن النظر فهو ممن يرجى خيره و يؤمن شره و إن كان شديد الأزر كبير الذكر حاد النظر فهو ممن لا يرجى خيره و لا يؤمن شره و روي عنه أنه قال يعيش الولد لستة أشهر و لسبعة و لتسعة لا ثمانية و قال لبن الجارية من المثانة و الغلام من العضدين و المنكبين و قال يشب الصبي كل سنة أربع أصابع بأصابع نفسه و قد روى المخالف وفير علمه و غزير حكمه فأسند ابن حنبل إلى ابن المسيب إن عمر كان يتعوذ بالله من معضلة ليس لها أبو الحسن فإذا ثبت أنه الأعلم بقول الفريقين و الأحكم باتفاق الخصمين كان بالإمامة أولى ممن سئل عن الله أين هو فقال في السماء.
الصراط المستقيم إلى مستحقي التقديم