الأقسامتحريف القرآن وشرط تفسيره عن أهل البيت عليهم السلامتأويل ما نزل في أهل البيت
الأنوار الحيرية و الأقمار البدرية الأحمدية

نعم لو صادف يوم الجمعة سفراً أو طهرت في أثنائه من الحيض وجب الوطي فيه لوجوب الوفاء بالنذر كذا نقل من خط الشيخ حسين المذكور نقلًا عن والده المشار إليه و هو جيّد.

هذا كلّه مع الإغماض عن البحث و المناقشة في انعقاد نذر المباح مشروطاً كان أو مطلقاً و إلّا فإنّ ظاهر الأخبار و كلام جملة من علمائنا الأبرار و الظاهر انّه المشهور هو اشتراط كون المنذور طاعة و عبادة من صلاة و صيام و حجّ و نحوها.

ففي صحيحة أبي الصباح الكناني قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن رجل قال: عليَّ نذر قال: ليس النذر بشيء حتّى يسمّى لله شيئاً صياماً أو صدقة أو هدياً أو حجّاً.

و رواية أبي بصير قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن الرجل يقول عليَّ نذر؟

قال:

ليس بشيء حتّى يسمّى المنذور و يقول: عليَّ صوم لله أو تصدق أو يعتق أو يهدي هدياً.

الحديث.

وفي معناهما أخبار أُخر.

نعم ما صرّح جملة منهم بانعقاد نذر المباح إذا كان راجحاً ديناً أو دنياً و صرّح آخر بانعقاد نذر المباح مطلقاً استناداً إلى رواية الجارية و الرواية المذكورة عند الأصحاب مطرحة مأوّلة لمعارضة الأخبار المتقدّمة.

و على ما ذكرنا فنذر النكاح لا يدخل في باب الطاعات و العبادات إلّا بتنزيل و تأويل بأنْ يَقْصدَ به أمراً راجحاً شرعيّاً مثل منع النفس عن الزنا و كسر الشهوة و طلب الولد و نحو ذلك.

و المذكور في السؤال أعمّ 213 من ذلك؛ فانعقاد نذره بمجره محل اشكال فكيف يعارض به النذر الصحيح الشرعي و هو نذر المرأة صيام ذلك اليوم الذي هو عبادة مع خلوّ نذرها من الموانع وقت النذر و انعقاده إجماعاً نصّاً و فتوىً و مع التسليم لصحّة نذر المباح فقد عرفت المانع من انعقاده و صحّته هنا و به يظهر أنّ ما نقلتموه عن ذلك البعض المذكور محلّ قصور و فتور و جميع ما ذكرتموه عليه كلام جيّد متين كما لا يخفى على الحاذق المكين و الله العالم.

الأنوار الحيرية و الأقمار البدرية الأحمدية

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.