و أما الأبوة فأسند ابن جبر في نخبه إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنا و علي أبوا هذه الأمة و روى الثعلبي في ربيع المذكرين و الخركوشي في شرف النبي و الديلمي في الفردوس و الطوسي في الأمالي قول النبي صلى الله عليه وآله وسلم حق علي على هذه الأمة كحق الوالد على الولد و في الخصائص عن أنس حق علي على المسلمين كحق الوالد على الولد و في مفردات الراغب قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم يا علي أنا و أنت أبوا هذه الأمة و من حقوق الآباء على المسلمين أن يترحم عليهم في أوقات الإجابات.
و المراد بالأبوة وجوب شكر نعمتها كما وجب للوالدين على ولدهما و قد روى أبان بن تغلب عن الصادق عليه السلام أن قوله تعالى أَنِ اشْكُرْ لِي وَ لِوالِدَيْكَ نزلت فيه و روى هو أيضا عن الصادق عليه السلام في قوله تعالى وَ بِالْوالِدَيْنِ إِحْساناً الوالدين رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم و أمير المؤمنين و روي عن الرضا عليه السلام أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال أنا و علي الوالدان.
و ذكر ميثم في شرح نهج البلاغة ما يقرب من هذا المعنى حيث روى قول النبي صلى الله عليه وآله وسلم كل نبي هو آدم وقته فصدقت الأبوة عليه و على علي عليه السلام بالمجاز و لم يخص النبي صلى الله عليه وآله وسلم غير علي عليه السلام بمثل ذلك الإعزاز.
قلت لما كانت الرحمة توجب السرور فأي ترحم ممن قتلوا ذريتهم و صرفوا بنت نبيهم عن حقها بغصبهم و سبوا إمامهم على رءوس منابرهم.
الصراط المستقيم إلى مستحقي التقديم