دل هذا الحديث على أن من لم يواله في جميع الأزمان كان عاريا عند الله تعالى من 245 الإيمان و خارقا لعهده المأخوذ على أنبيائه و هذا نص الكتاب المجيد و قول النبي الرشيد لا يحتمل الترديد و لا يقبل التفنيد و لو اجتهد في رده المتعصب العنيد إذ هو تَنْزِيلٌ مِنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ و أسند ابن قرطة في كتابه مراصد العرفان إلى أنس قول النبي صلى الله عليه وآله وسلم الجنة مشتاقة إلى أربعة من أمتي قال أنس فهممت أن أسأله عنهم فجئت إلى أبي بكر ثم إلى عمر ثم إلى عثمان فأخبرتهم و طلبت منهم سؤاله فكل يقول أخاف أن أسأله فلا أكون منهم فيعيرني قومي فأخبرت عليا عليه السلام فقال و الله لأسأله فإن كنت منهم حمدت الله إذ جعلني منهم و إن لم أكن منهم سألت الله أن يجعلني منهم فأتيت معه إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم فوجدت رأسه في حجر دحية الكلبي فقام و سلم عليه فقال يا أمير المؤمنين خذ رأس ابن عمك فأنت أولى به مني فلما انتبه النبي صلى الله عليه وآله وسلم أعلمه أنه كان جبرائيل فقال يا رسول الله أعلمني أنس أنك قلت الجنة مشتاقة إلى أربعة من أمتي فمن هم فأومى إليه بيده و قال و الله أنت أولهم ثلاثا قلت فمن الباقي قال صلى الله عليه وآله وسلم المقداد و سلمان و أبو ذر و في هذا الحديث نص النبي صلى الله عليه وآله وسلم باشتياق الجنة إليه و نص جبرائيل أنه أولى بالنبي منه و بأنه أمير المؤمنين و متى كان أولى بالنبي من جبرائيل كان أولى من الثلاثة و غيرهم بالتقدم للتفضيل
الصراط المستقيم إلى مستحقي التقديم