عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم لم يجز عن الصراط إلا من كان معه كتاب بولاية علي بن أبي طالب و فيه حدث الأعمش عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أن الله تعالى يقول لي و لعلي يوم القيامة أدخلا الجنة من أحبكما و النار من أبغضكما فيجلس علي على شفير جهنم فيقول هذا لي و هذا لك.
قلت فكيف يقاس به من لا يقطع بنجاة نفسه و يدعو بالويل و الثبور عند موته و ما ذلك إلا لما عاين من سوء عاقبته.
إن قلت إن عليا عند خالقه* * * خير غدا من أبي بكر و من زفر عجبت عصائب من قولي و ساءهم* * * و لست منهم و إن عجبوا بمعتذر-.
و قال آخر تراءت لأحداق العيون شهوده* * * فأكرم بها من شاهد لا يكذب فلو أن أفواه الرجال عواطل* * * من القول قال المجد ها أنا معرب و أسند ابن حنبل عن زادان قول النبي صلى الله عليه وآله وسلم كنت أنا و علي نورا بين يدي الله قبل أن يخلق آدم بأربعة عشر ألف عام فلما خلقه قسم النور جزءين فجزء أنا و جزء علي و روى نحوه الديلمي في فردوسه و ابن المغازلي الشافعي في مناقبه من هذا الطريق و من طريق جابر الأنصاري و في آخره فلم نزل شيئا واحدا حتى افترقنا في صلب عبد المطلب ففي النبوة و في علي الخلافة و في حديث آخر فأخرجني نبيا و عليا وصيا 248 و في مناقب ابن المغازلي حديث زيدة عن أمها أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم و أبا طالب أخذا فاطمة بنت أسد حين اشتد عليها الطلق إلى الكعبة فولدت عليا قال علي بن الحسين عليه السلام ما سمعت بشيء قط إلا و هذا أحسن منه
الصراط المستقيم إلى مستحقي التقديم