إلى غيره و اكتفينا بقليله عن كثيره.
اعترض الواسطي الغوي بأن جميع قريش نفس النبي صلى الله عليه وآله وسلم في قوله تعالى لَقَدْ جاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ فلا خصوصية بالفضل في ذلك لعلي فلا يختص بالإمامة دون كل قريش قلنا قد سلم أن عليا نفس النبي صلى الله عليه وآله وسلم فيلتزم بهبوط الصحابة عن منزلة علي لتخصيص النبي له و لولديه و زوجته بالمباهلة دون كل قريش و المعارض خص بها عليا بعد الثلاثة لأفضليته دون كل قريش و لم يأت لأحد من الفضائل ما أتى لعلي لحديث سعد و غيره قال صاحب الوسيلة في المجلد الخامس قالت عائشة قالت فاطمة لما ذكر النبي صلى الله عليه وآله وسلم فضل بعض الصحابة لم يقل في علي شيئا فقيل له في ذلك فقال علي نفسي فمن رأيت يقول في نفسه شيئا و روى ابن جبر في نخبه أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم سئل عن بعض الصحابة فقال فيه ما قال فقيل له و علي فقال صلى الله عليه وآله وسلم سألتني عن الناس و لم تسألني عن نفسي فلو كان الذين قال فيهم نفسه كعلي لما قال فيهم شيئا و معنى النفس في الآية أي من نسبكم و قد قرئت من أنفسكم بفتح الفاء أي من أعلاكم و سيأتي البحث في 251 معاني من في الفصل التاسع من الباب الثامن.
إن قالوا يلزم على ما ذكرتم أن لا يقول النبي في نفسه و لا في علي شيئا البتة و هو خلاف المشهور باعترافكم قلنا ذلك لا يلزمنا لكون المقام يقتضي هذا دون غيره فإن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال في مقام أنا سيد ولد آدم [آدم] و من دونه تحت لوائي يوم القيامة
الصراط المستقيم إلى مستحقي التقديم