و قوله أنت مني كروحي من جسدي و قوله أنت مني كالصنو من الصنو و يؤيد ما قلناه أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال لعلي أنا و أنت من شجرة واحدة رواه الخركوشي و الثعلبي في الكشف و البيان و كذا رواه في أماليه ابن شاذان و النطنزي في الخصائص و شيرويه في الفردوس و في تفسير عطاء الخراساني و الفلكي الطوسي و نحوه أبو صالح المؤذن و السمعاني و قد أخرج صاحب المراصد قول النبي صلى الله عليه وآله وسلم لزيد بن حارثة علي كنفسي لا فرق بيني و بينه إلا النبوة فمن شك فقد كفر و نحو ذلك كثير من جنسه و غير جنسه.
إن قيل لم يقصد في المباهلة الأفضل بل النسب و لهذا أحضر الحسنين و كانا طفلين قلنا لو لا إرادة الفضل لدعا عقيلا و عباسا و ولده فإنهم انضموا إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم و أسلموا قبل المباهلة بمدة و المباهلة كانت في سنة عشر من الهجرة و قد كان الحسنان في حد العقل و العرفان و إن لم يبلغا حد التكليف على أنه يجوز اختصاصهما بما يخرق العادة فيهما لثبوت إمامتهما و قد شهرت في عيون الزمان مدائحهم في كل أوان قال الحماني و أنزله منه النبي كنفسه* * * رواية أبرار تأدت إلى البر فمن نفسه منكم كنفس محمد* * * إلا بأبي نفس المطهر و الطهر-.
و قال ابن حماد فسماه رب العرش في الذكر نفسه* * * فحسبك هذا القول إن كنت ذا خبر و قال لهم هذا وصيي و وارثي* * * و من شد رب العالمين به أزري-.
و له أيضا و قال ما قد رويتم حين ألحقه* * * بنفسه عند تأليف يؤلفه
الصراط المستقيم إلى مستحقي التقديم