الأقسامالنبوّة والإمامة والولاية وعلوم الأئمة ومعاجزهمالعصمة والطاعة
الصراط المستقيم إلى مستحقي التقديم

فقد بان في هذا بلوغ علي أعلى غايات الكمال و أقصى نهايات الجلال و الجمال و جعله الله و ولديه حجة على تصديق نبيه فهم كالقرآن الذي تحدى العرب به فلزم وجوب متابعته و إذا كان رفع الصوت على النبي يحبط العمل بنص الكتاب فالمقدم بين يدي الله و رسوله بتأخير وصيه ذاهب عن الصواب.

و منها قوله تعالى يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَ أَطِيعُوا الرَّسُولَ وَ أُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ فقد روي أن جابرا لما نزلت هذه الآية قال للنبي قد عرفنا الله و رسوله فمن أولي الأمر قال خلفائي و أئمة المسلمين بعدي أولهم علي بن أبي طالب و قد أسند الشيخ العالم الأصفهاني الأموي إلى الصادق عليه السلام أن عليا عليه السلام من أولي الأمر فسأله أبو مريم هل كانت طاعته مفروضة فقال و الله ما كانت لأحد إلا لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم و لآله فمن أطاع الرسول فَقَدْ أَطاعَ اللَّهَ و طاعة أمير المؤمنين من طاعة الله و روي من طريق آخر نزولها في علي بن أبي طالب و آل محمد ع.

قالوا لا عموم لطاعة أولي الأمر بعد تكرير لفظ أَطِيعُوا فيها فإن أمروا بما يدخل في طاعة الله و رسوله أطيعوا و إلا فلا و لهذا لم يأمر بالرد إليهم عند النزاع في قوله فَإِنْ تَنازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَ الرَّسُولِ و لم يقل و إلى أولي الأمر.

قلنا أولا واو العطف للجمع المطلق كما قرر في الأصول فلا يدل على المتقدم من المتأخر.

الصراط المستقيم إلى مستحقي التقديم

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.