الأقسامالنبوّة والإمامة والولاية وعلوم الأئمة ومعاجزهمالعصمة والطاعة
الصراط المستقيم إلى مستحقي التقديم

إن قيل هو من المجاز قلنا يتعين الحمل عليه لقول النبي صلى الله عليه وآله وسلم فيه علي يدور مع الحق حيث دار و غيره و قد بلغ في الاشتهار إلى حد يمتنع فيه الإنكار.

قال إمامهم الرازي ليس المراد بالصادقين من كان صادقا في بعض الأمور 257 و إلا لزم الأمر بمتابعة الخصمين إذ كل واحد صادق في أمر ما فالصادق في الكل إن وجبت متابعته في بعض فهو غير معين فيلزم التعطيل فتجب المتابعة في الكل و هذا الصادق إما كل الأمة و هو باطل إذ التقدير حينئذ كونوا معكم و هو مناف للبلاغة فهو بعض الأمة فهو الإمام المعصوم إذ لا صادق في الكل غيره.

و لا يستوحش مما ذكرنا بما نقل عن الضحاك أنها نزلت في أبي بكر و عمر فقد ذكر محمد بن حبان صاحب كتاب المجروحين أن الضحاك ضعيف و نزولها في علي أسنده أبو نعيم الحافظ و هو من القوم برجاله إلى ابن عباس و كذا الثعلبي رواه عن ابن عباس فإذا أمر الله بالكون معهم على الإطلاق اقتضى عصمتهم عن ذميم الأخلاق.

إن قيل يخص بمنفصل عقلي الكون معهم و هو ما علم فيه صدقهم فلا يدل على عصمتهم قلنا غير المعصوم لا يعلم الصدق فيه و حسن الظاهر لا يوصلنا إليه لظهور النفاق في كثير ممن يعتمد عليه.

إن قيل لم لا يكون الصادق أبو ذر الذي قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم فيه ما أظلت الخضراء و لا أقلت الغبراء ذا لهجة أصدق من أبي ذر قلنا هذا عام مخصوص أ فتراه أصدق من النبي صلى الله عليه وآله وسلم فيختص بغير من ثبتت عصمته.

الصراط المستقيم إلى مستحقي التقديم

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.