و ثالثها الرقاب فإن عليا عليه السلام عمر أرضا و باعها و اشترى بها رقابا و أعتقها.
و رابعها حين البأس و هو حال الفرار من الزحف و معلوم ثبوت علي عليه السلام في جميع أوقاته حتى تعجبت الملائكة من حملاته و قال فيه ملك يقال له رضوان لا سيف إلا ذو الفقار* * * و لا فتى إلا علي فوضع في أوله حسان أبياته الحسان جبريل نادى في السما* * * و النقع ليس بمنجلي و الخيل تعثر بالجماجم* * * و الوشيح الذبل و المسلمون قد أحدقوا* * * حول النبي المرسل هذا النداء لمن له* * * الزهراء ربه منزل لا سيف إلا ذو الفقار* * * و لا فتى إلا علي.
إن قلت كيف ذكر جبرائيل حسان مع أن المنادي رضوان قلت جاز 259 كون النداء من جبرائيل و أصل المدح من رضوان و قد اعترف له عمرو بن العاص في قوله و ضربته كبيعته بخم* * * معاقدها من الناس الرقاب هو النبأ العظيم و فلك نوح* * * و باب الله و انقطع الخطاب-.
و اعترف له المأمون الخليفة في قوله ألام على شكر الوصي أبي الحسن* * * و ذلك عندي من عجائب ذي المنن خليفة خير الناس و الأول الذي* * * أعان رسول الله في السر و العلن-.
و قد روى ابن قتيبة في المعارف و هو منهم فرار الشيخين بوقعة حنين و في بدر قتل علي عليه السلام خمسة و ثلاثين بطلا عرف ذلك من اتحاد ضرباته و تكثر ضربات غيره و من المستحيل عد أبي بكر من الشجعان و قد فر في أحد يوم التقى الجمعان و ثبت علي للطعان و مكابدة الأقران و كتب هذا الفن تجعل الخبر فيها كالعيان و إذا اجتمعت النعوت في علي وجب الكون معه بالأمر الإلهي.
الصراط المستقيم إلى مستحقي التقديم