المسألة السابعة و الستّون قال سلّمه الله تعالى: ما قول شيخنا في كثير السفر هل هو من كان سفره أكثر من حضره و إن أقام عند أهله في بلاده أو غير بلاده الشهرين و الثلاثة و الأكثر أو الأقلّ أو من غلب سفره على حضره و لم يقم عند أهله عشرة في غير بلده كما هو المشهور بين الأصحاب، و ما قولك في زمان التردّد لو مضى له شهر كذلك هل يقطع سفره كإقامة العشرة بحيث لو سافر يقصر في صلاته أم لا؟
أفتنا أيّدك الله.
الجواب و منه سبحانه التوفيق لإصابة الصواب: إنّ هذه المسألة من مشكلات المسائل و أُمّهات المعاضل لما سيظهر لك إن شاء الله تعالى في المقام و الذي وقع في كلام الأصحاب هو التعبير عن هذا الصنف بكثير السفر تارة و بمن كان سفره أكثر من حضره اخرى و لهم في تفسير الكثرة اختلاف بين الرجوع فيها إلى العرف و صدق الاسم عرفاً و بين الحصول بالثلاث و بين الفرق بين ذوي الصنعة، فالقول الأوّل و غيره فالثاني و بين الحصول بالثنتين فيتمّ في الثالثة و لم نقف لهم في هذه الأقوال على حجّة يعتمد عليها أزيد من ادّعاء كلّ منهم دلالة العرف على ما يدّعيه و فيه ما لا يخفى على الفطن النبيه و المستفاد من الأخبار هو صدق الاسم بأحد العنوانات المذكورة فيها و هذه جملة من أخبار المسألة نتلوها عليك ليظهر لك صحّة ما ألقيناه 216 إليك.
فمنها: صحيحة محمّد بن مسلم عن أحدهما (عليهما السلام) قال: ليس على الملّاحين في سفينتهم تقصير و لا على المكاري و الجمّال.
الأنوار الحيرية و الأقمار البدرية الأحمدية